استعرض وزير حقوق الإنسان، مشدل محمد، الانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني بحق المدنيين في محافظة تعز، والتداعيات الإنسانية الناجمة عن استمرار الحصار والقصف وقطع طرق الإمداد، وذلك في مؤتمر استعراض تداعيات حرب وحصار المليشيات على المحافظة، الذي عقد أمس الأربعاء في العاصمة المؤقتة عدن.
وأكد الوزير أن الوزارة تواصل رصد الانتهاكات وجمع الأدلة والشهادات، وتحويل مخرجات التوثيق إلى ملفات قانونية متكاملة، تمهيداً لتقديمها إلى الجهات القضائية الوطنية المختصة.. مثمناً دور اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، ومؤكداً استمرار التنسيق معها بما يحترم استقلاليتها واختصاصاتها.
وأوضح أن الوزارة رصدت، منذ مطلع سبتمبر 2026، أكثر من 180 واقعة استهداف للمدنيين في محافظة تعز، شملت القصف الصاروخي والمدفعي وأعمال القنص وطيران مسير، وأسفرت عن مقتل 83 مدنياً وإصابة 237 آخرين، بإجمالي 320 ضحية مدنية، فضلاً عن تدمير وتضرر أكثر من 80 منزلاً ومنشأة مدنية، وتفجير تسعة منازل.
وأضاف أن الانتهاكات شملت الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري بحق 150 شخصاً، إلى جانب مداهمة المنازل وترويع السكان، بما يمثل اعتداءً على حقوقهم الأساسية وأمنهم وسلامتهم.. مشيراً إلى أن التصعيد العسكري والحصار المفروضين على المحافظة أسهما في تفاقم أزمة النزوح.
ولفت إلى أن بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تشير إلى نزوح أكثر من 250 ألف شخص منذ بدء التصعيد، ينحدر نحو 76 بالمائة منهم من محافظة تعز، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية المتعلقة بالمأوى والغذاء والرعاية الصحية.
وبيّن وزير حقوق الإنسان أن المليشيات شددت القيود على حركة المواطنين، وأغلقت أكثر من سبعة منافذ رئيسية وفرعية، وعرقلت نقل المرضى والجرحى ووصول الإمدادات الطبية والغذائية والوقود والغاز المنزلي.. مشيراً إلى إقدامها، في 18 أكتوبر الجاري، على تفجير أجزاء من طريق هيجة العبد، ما ألحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية للطريق، فضلاً عن استحداث نقاط تفتيش وحواجز مسلحة غير قانونية في مفرق جبل حبشي.
وأشار الوزير إلى أن بيانات سابقة للوزارة تفيد بمقتل أكثر من 4,700 طفل ممن جندتهم المليشيات الحوثية منذ عام 2015، بينهم ما لا يقل عن 100 طفل خلال التصعيد العسكري في سبتمبر 2026م.
ودعا الوزير المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الصديقة إلى اتخاذ مواقف أكثر فاعلية، وممارسة الضغط على قيادات المليشيات لوقف الاعتداءات على المدنيين والأعيان المدنية، ورفع الحصار عن محافظة تعز، وفتح الطرق والمعابر، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود.. مؤكداً أن حقوق الضحايا ستبقى قائمة، وأن الوزارة ستواصل توثيق الجرائم وحفظ أدلتها دعماً لجهود الإنصاف والمساءلة.