آخر الأخبار
اليمن.. "المثلث الملتهب" بين صنعاء وعدن والرياض وزيارة طهران لكبح الحوثيين   •   عمليات عسكرية مكثفة في تعز واعتراض صاروخ باليستي واستئناف حركة مطار عدن   •   اسرار | من أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف: مطالبات دولية عاجلة بتصنيف الحوثي (جماعة إرهابية) ورفع حصار تعز   •   رئيس البرلمان ‌الإيراني يتمسك بشروط طهران ⁠السبعة   •   رسالة شكر وتقدير وإجلال إلى الأخ المحافظ/ مراد علي محمد الحالمي محافظ محافظة لحج – حفظه الله   •   ترامب: استيراد الروبوتات الصناعية تهديد للأمن القومي الأمريكي   •   "بيت أهلك أحق".. سفارة واشنطن تكشف جمع الحوثي 3.4 تريليونات ريال وإنفاقها على حروبه والتبرع لإيران   •   بدر باسلمة يدعو إلى تغيير جذري في إدارة الدولة وتمكين المحافظات من قيادة التنمية   •   تنفيذية انتقالي سيئون تعقد اجتماعها الدوري وتناقش مستوى تنفيذ الأنشطة والتسجيل في التعبئة العامة   •   مقتـ,ـل قائد محور تعز التابع للحـ,ـوثي في جبهة المطار القديم   •  
أخبار محلية

اسرار | ارتباك حوثي متصاعد إزاء التضامن المصري مع الرياض: استدعاء (حرب الستينيات) وتوظيف القضية الفلسطينية للهروب من الضغوط

اسرار سياسية- اسرار سياسية 29/10/2026 22:02 294 مشاهدة
اسرار | ارتباك حوثي متصاعد إزاء التضامن المصري مع الرياض: استدعاء (حرب الستينيات) وتوظيف القضية الفلسطينية للهروب من الضغوط

متابعات خاصة |

في مؤشر واضح على حالة التخبط والارتباك التي تعتري قيادة المليشيا الانقلابية، قوبل التحرك المصري الأخير لدعم المملكة العربية السعودية بحملة تصعيد شعواء في خطاب مليشيا الحوثي الإمدادات الإيرانية. وسارعت الجماعة إلى اعتبار تفويض البرلمان المصري للرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم للدفاع عن سيادة المملكة "إعلان حرب"، ملوّحة بسيناريوهات "حرب الاستنزاف" في محاولة يائسة لثني القاهرة عن أي انخراط دفاعي محتمل.

فزع حوثي من اتساع نطاق التنسيق الإقليمي

يكشف التفاعل الحوثي المحموم عن حساسية مفرطة تجاه دخول الثقل السياسي والعسكري المصري على خط دعم الرياض، وهو تحرك يهدد بكسر معادلة الهجمات العابرة للحدود التي تشنها الجماعة. وبدلاً من قراءة القرار المصري في إطاره الطبيعي المتمثل في حماية الأمن القومي السعودي والدفاع عن أراضيها، تعمدت المليشيا قلب الحقائق وتصوير الخطوة على أنها "عدوان على اليمن"، سعيًا منها لتوسيع دائرة المواجهة وتجييش الرأي العام الداخلي وفق سردية مظلومية زائفة.

لغة التهديد واستدعاء أشباح الماضي

وفي سياق هذا التصعيد، شنّ القيادي البارز في المليشيا، المدعو محمد علي الحوثي، هجومًا حادًا على القاهرة، مهددًا إياها بما وصفه بـ"حرب استنزاف جديدة" شبيهة بتدخل الجيش المصري في اليمن خلال ستينيات القرن الماضي.

ويأتي هذا الاستدعاء المتعمد للتاريخ في محاولة فاشلة لبعث رسائل ردع نفسية وسياسية، متجاهلاً التضحيات الجليلة التي قدمها أبطال القوات المسلحة المصرية دماءً طاهرة إلى جانب أحرار اليمن للقضاء على حكم الإمامة الكهنوتي المستبد الذي تحاول المليشيا اليوم استنساخه.

أوراق ضغط مكشوفة ومغالطات إقليمية

ولم تقتصر تهديدات الجماعة على الجانب العسكري، بل لجأت إلى خلط الأوراق عبر محاولة ربط الدعم المصري للسعودية بـ"خدمات مزعومة لإسرائيل"، زاعمة بلا أدلة أن الانخراط المصري في الملف اليمني قد يخدم مخططات تستهدف سيناء. وتُظهر هذه المزاعم لجوء الحوثيين إلى استغلال القضايا الحساسة في وجدان الأمة العربية – وفي مقدمتها القضية الفلسطينية – كوسيلة رخيصة للضغط على القاهرة وإثارة الشكوك حول دوافعها السيادية.

كما امتدت هذه الدعوات التحريضية لتشمل مطالبة كل من مصر وتركيا وباكستان بالانسحاب من ما تسميه الجماعة "تحالف الدفاع عن مكة"، متجاوزة بذلك كل الأعراف الدبلوماسية في صياغة إنذارات عبثية للمجتمع الإقليمي والدولي.

أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية في مهب التهديدات

يتزامن هذا الصراخ الحوثي مع استمرار التهديدات الخطيرة لأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، لا سيما بعد إعلان السلطات السعودية اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه أراضيها.

وفي ظل هذه المعطيات، يثبت الخطاب الحوثي المتخبط عجزه عن تبرير استمراره في استهداف دول الجوار ومقدرات المنطقة، مفضلاً اللجوء إلى استراتيجية "متعددة المسارات"؛ تبدأ بالتلويح بالتاريخ العسكري، مرورًا بافتعال الأزمات الإقليمية، وصولاً إلى الادعاء الكاذب بحماية الملاحة البحرية، في وقت تؤكد التقارير الدولية أن ممارسات الجماعة هي التهديد الأبرز لاستقرار التجارة العالمية وأمن الممرات الحيوية المرتبطة بقناة السويس.