تاريخ النشر: 29.10.2026 | 19:33 GMT
اعتمد قادة روسيا والدول الإفريقية، في 29 أكتوبر بموسكو، إعلان القمة الروسية الإفريقية الثالثة، متعهدين بالعمل على نظام عالمي متعدد الأقطاب ورفض العقوبات الأحادية.
ويضم الإعلان 101 بند تغطي السياسة والأمن والاقتصاد والطاقة والتعليم والصحة والثقافة والمناخ. ووقعه رؤساء دول وحكومات روسيا والدول الإفريقية المعترف بها في الأمم المتحدة، إلى جانب قيادة الاتحاد الإفريقي وأبرز التكتلات الإقليمية في القارة.
وترأس القمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الاتحاد الإفريقي، رئيس بوروندي إيفاريست ندايشيمي. وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف إن 48 دولة من أصل 54 في القارة أكدت مشاركتها، وإن 22 وفدا يترأسها رؤساء دول، وعقدت القمة تحت شعار "من أجل السلام والأمن والتنمية".
اتفق الطرفان على التعاون في إصلاح مجلس الأمن الدولي، بما يراعي الموقف الإفريقي الموحد الوارد في "توافق إيزولويني" وإعلان سرت لعام 2005. ويهدف ذلك، وفق الإعلان، إلى تعزيز تمثيل الدول الإفريقية في المجلس و"إزالة الظلم التاريخي" الواقع عليها.
وأعلن الطرفان معارضتهما للإجراءات القسرية الأحادية التي تتخذ بعيدا عن مجلس الأمن، ولممارسة تجميد الأصول السيادية ومحاولات مصادرتها. كما تعهدا بتنسيق المواقف في مجلس الأمن بهدف تخفيف العقوبات المفروضة على دول إفريقية ورفع ما فقد منها مبرراته.
كما دعا الإعلان إلى استكمال إنهاء الاستعمار في إفريقيا، وإنشاء آليات قانونية لتقييم الأضرار التي لحقت بالدول الإفريقية خلال الحقبة الاستعمارية والتعويض عنها. واستند في ذلك إلى نتائج مؤتمر رفيع المستوى عقد في العاصمة الغانية أكرا بين 17 و19 يونيو 2026 حول تجارة الرقيق عبر الأطلسي.
وأشار الإعلان إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 80/250 الصادر في 25 مارس 2026، الذي صنف تجارة الأفارقة المستعبدين أخطر جريمة ضد الإنسانية. كما نص على ضرورة إعادة القطع الأثرية والممتلكات الثقافية التي نقلت خلال النهب الاستعماري إلى بلدانها الأصلية.
كما تعهد الطرفان بالعمل على إنشاء آلية حوار روسية إفريقية دائمة على أعلى مستوى، ضمن منتدى الشراكة، لتنسيق جهود مكافحة الإرهاب والتطرف ومعالجة قضايا الأمن الغذائي والمعلوماتي.
وأكد الإعلان مبدأ "حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية"، ورحب بمبادرة الاتحاد الإفريقي "إسكات البنادق" بحلول 2030. ونص كذلك على تعزيز التعاون في التصدي لاستخدام الجماعات الإرهابية للطائرات المسيرة والمنصات المشفرة والأموال الرقمية.
وطالب الإعلان بإصلاح شامل لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وبتوسيع تمثيل الدول الإفريقية في قيادتهما. ودعا أيضا إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية مع الحفاظ على مبدأ اتخاذ القرار بالتوافق.
وتعهد الطرفان بتطوير آليات تسوية مالية "موثوقة ومستدامة" للتبادل التجاري، ودعم منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. وطالب الإعلان بإعادة جنوب إفريقيا سريعا إلى المشاركة الكاملة في مجموعة العشرين بوصفها "عضوا أصيلا وكامل العضوية".
وفي كلمته أمام الجلسة العامة، قال بوتين إن حصة الروبل في العمليات التجارية بين روسيا وإفريقيا تصل إلى 85 في المئة. ووصف روسيا وإفريقيا بأنهما حليفان طبيعيان في بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب.
كما تعهد الطرفان بالتعاون في توفير مصادر طاقة ميسورة وموثوقة، بما فيها