تتزايد المخاوف بشأن ضعف كثافة العظام لدى الشباب، نتيجة أنماط حياة غير صحية، مما يجعل هشاشة العظام مشكلة لا تقتصر على كبار السن.
يؤكد أطباء جراحة العظام أن مشكلات العظام تتزايد لدى مرضى في بداية الأربعينيات، خاصة النساء. رغم أن هشاشة العظام قد لا تظهر أعراضها مبكرًا، فإن الاهتمام بصحة العظام منذ الصغر يقلل مخاطر الكسور المستقبلية.
تتأثر صحة العظام بعوامل متعددة منها التغذية، النشاط البدني، الهرمونات، والوراثة. الجلوس لساعات طويلة، قلة الرياضة، نقص التعرض للشمس، والتدخين، كلها عوامل تؤثر سلبًا على العظام. فيتامين د ضروري لامتصاص الكالسيوم، ونقصه سبب محتمل لانخفاض كثافة العظام، لكنه ليس السبب الوحيد.
تُعد مرحلة العشرينيات والثلاثينيات حاسمة، حيث تستمر العظام في النمو والتجدد. الوصول إلى ذروة الكتلة العظمية القوية في هذه الفترة يساعد على مواجهة فقدان العظام مع التقدم في العمر. لا يزال الحفاظ على قوة العظام ممكنًا بعد هذه المرحلة من خلال التغذية المتوازنة والنشاط البدني المستمر.
لتقوية العظام والوقاية من الهشاشة، ينصح بتناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين د مثل منتجات الألبان، الخضراوات الورقية، الأسماك الدهنية، وصفار البيض. التعرض المعتدل لأشعة الشمس مفيد أيضًا. يجب استشارة الطبيب قبل تناول مكملات فيتامين د.
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، خاصة تمارين حمل الأوزان والمقاومة، تدعم صحة العظام وتحسن التوازن. تجنب الجلوس لفترات طويلة ضروري، مع أخذ فترات راحة للحركة. الإقلاع عن التدخين يحمي العظام على المدى الطويل، والحفاظ على نظام غذائي متوازن يوفر البروتين والعناصر الغذائية الأساسية.
أعراض مثل ألم الظهر المستمر، فقدان الطول، أو حدوث كسر نتيجة سقوط بسيط، قد تكون علامات تحذيرية لهشاشة العظام تستدعي تقييمًا طبيًا. الأشخاص ذوو عوامل الخطر يحتاجون لفحص كثافة العظام بتقنية DXA بناءً على توصية الطبيب.