أخبار محلية

بيان صادر عن المجلس التنسيقي لمنظمات المجتمع المدني – تعز

عدن الغد- محليات 31/10/2026 11:12 372 مشاهدة
بيان صادر عن المجلس التنسيقي لمنظمات المجتمع المدني – تعز

تواصل مليشيا الحوثي تصعيدها العدواني بحق المدنيين العزل في محافظة تعز، عبر استهداف مباشر للأحياء والقرى السكنية، وممارسة انتهاكات ممنهجة تتطابق في بشاعتها مع أشكال الإبادة الممارسة ضد الشعوب المنكوبة، حيث يظل المدني هو الهدف الأول لآلة القتل والتنكيل.

وتؤكد فرق الرصد والتوثيق الميدانية التابعة للمجلس، والتي تعمل وسط نيران الاستهداف وبطش القناصة، أن ما يصل إلى التقارير لا يمثل سوى جزء يسير من وقائع التنكيل اليومي وحرمان السكان من أساسيات البقاء، وصولاً إلى استهدافهم لمجرد الحركة والتنقل.

وقد تجسد هذا السلوك الإجرامي مؤخراً في الجريمة البشعة التي شهدتها قرية العَمَد بمديرية المسراخ؛ حيث أقدم قناص حوثي على اغتيال المواطنة فاكهة عبدالجليل سفيان (56 عاماً) بدم بارد. ولم تكتف المليشيا بذلك، بل أطلقت النار بصورة مباشرة ومكثفة على سيارات الإسعاف لمنع نجدتها، مما أجبر الأهالي على حملها على الأكتاف مشياً لمسافات طويلة تحت وابل الرصاص، حتى فاضت روحها الطاهرة متأثرة بجراحها.

وفي سياق متصل، طالت نيران القناصة وشظايا قذائف الهاون العشوائية عدداً من المدنيين، من بينهم:

* الطفل محمد خالد عبدالغني أحمد (15 عاماً): إصابة مباشرة برصاص قناص في الرجل اليسرى (قرية الأقروض – مديرية المسراخ).

* المواطنة كريمة عبدالرقيب محمد إبراهيم (35 عاماً): إصابة بطلق ناري نافذ في البطن (قرية القحاف – مديرية جبل حبشي).

* المواطنة دينا عبدالله عبدالجليل (25 عاماً): إصابة بشظايا قذائف في اليد اليسرى والفخذ الأيمن.

* الطفلة نوف محمد أحمد عبدالفتاح (8 أعوام): إصابات بليغة جراء شظايا متفرقة في جسدها.

* المواطنة إيمان عبدالباسط محمود عبدالحميد (30 عاماً): طلق ناري في اليد اليسرى (منطقة دبة – مديرية المسراخ).

يتزامن هذا الاستهداف الميداني مع تشديد إجراءات الحصار والقيود التعسفية على حركة المواطنين وشل الحياة الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب إطلاق حملات تجنيد إجباري وقسري طالت الأطفال والشباب في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا عبر الترهيب وابتزاز الوجاهات المحلية والزج بهم في محارق الموت.

علاوة على ذلك، تُمعن المليشيا في استخدام العطش سلاحاً لحرب الإبادة ضد ما يزيد عن ثلاثة ملايين إنسان في تعز؛ فبعد أن تسبب الحصار الجائر في خفض الحصة المائية القادمة من الآبار الواقعة تحت سيطرتها من 35 ألف متر مكعب يومياً إلى 5 آلاف متر مكعب فقط عبر الآبار الإسعافية في منطقة الضباب وضواحيها، أقدمت المليشيا على استهداف طرق الإمداد وشل مشاريع المياه المنفذة بدعم من البرنامج السعودي، مما أدى إلى حرمان المدينة من شرايين المياه للشهر الثاني على التوالي وتسبب في ارتفاع أسعار صهاريج المياه إلى مستويات كارثية تفوق قدرة المواطنين.

وعليه، يشدد المجلس التنسيقي لمنظمات المجتمع المدني على ما يلي:

* التأكيد على أن هذه الممارسات جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان لا تسقط بالتقادم، ويتحمل مرتكبوها المسؤولية الجنائية والأخلاقية كاملة.

* مطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالخروج من حالة الصمت المخزي وسياسة المساواة بين الضحية والجلاد، والتحرك العملي لرفع الحصار فوراً عن تعز، ووقف استهداف المدنيين، والإنفاذ الفعلي للقرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216.

* دعوة الهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية إلى ملاحقة قيادات وعناصر المليشيا المتورطين في جرائم القنص والقصف، وإدراجهم على لوائح العقوبات والملاحقة الجنائية الدولية.

* مناشدة القيادة الشرعية والقائد الأعلى للقوات المسلحة اتخاذ موقف حاسم تجاه تراخي الأداء الأممي، وإعادة تقييم التعامل مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إزاء تعاطيه غير الحاسم مع استمرار انتهاكات المليشيا وإطالة أمد المأساة الإنسانية.

المجد والخلود للشهداء، والشفاء العاجل للجرحى، والحرية لتعز واليمن.

صادر عن: المجلس التنسيقي لمنظمات المجتمع المدني – تعز