أخبار محلية

اسرار | بالتفاصيل- ابنة المحامي المختطف صبرة في رسالة مؤثرة: (العدالة مسجونة معك في زنزانة واحدة)

اسرار سياسية- اسرار سياسية 31/10/2026 22:34 1,103 مشاهدة
اسرار | بالتفاصيل- ابنة المحامي المختطف صبرة في رسالة مؤثرة: (العدالة مسجونة معك في زنزانة واحدة)

صنعاء | متابعات خاصة:

في صرخة إنسانية هزت منصات التواصل الاجتماعي، وثّقت أسماء عبدالمجيد صبرة، ابنة المحامي الحقوقي المختطف في سجون ميليشيا الحوثي بصنعاء، قسوة المعاناة وظروف الاحتجاز القاسية التي يتعرض لها والدها، في رسالة مكثفة بالوجع والشموخ أكدت فيها أن استمرار تغييبه يمثل محاكمة للعدالة برمتها.

ونشرت أسماء رسالتها المؤثرة متحدثة عن المفارقة المؤلمة لغيابه قائلة: "يوجعني مكانك.. يوجعني أن أنام على فراش دافئ وأنت تنام على أرض باردة، وأن آكل وأنا أشتهي بينما لا تجد إلا ما يسد الرمق"، مؤكدة أن والدها لم يُزجّ به خلف القضبان لجرُم اقترفه، بل لأنه "رجل حر في زمن كره الأحرار" دفع ثمناً باهظاً لدفاعه المستميت عن المظلومين.

قسوة السجان وغياب الإنصاف

وتطرقت ابنة المحامي البارز إلى فظاعة المعاملة داخل المعتقلات الحوثية، موضحة أن السجانين يعاملونه كرقم مجرد، متناسين أنه طالما دافع عن حقوقهم وحقوق غيرهم، ووجهت نقداً لاذعاً لغياب دولة القانون في مناطق سيطرة الميليشيا، بقولها: "يا أبي، أكثر ما يوجعني ليس السجان، بل الدولة التي من المفترض أن تحميني منه؛ ففي وطني يُسجن المحامي المدافع عن العدالة، ويُكرَّم المجرم ناهبها".

وأشارت الأسرة إلى تمسكها بالحق القانوني البحت في إحالة ملفه إلى المحكمة، منتقدة تحويل قضايا المختطفين إلى ورقة مساومة ووساطات انتقائية. واختتمت ابنة المحامي رسالتها الأبوية بكلمات دامعة: "العدالة مسجونة معك في نفس الزنزانة.. ابقَ قوياً كما عهدناك، فخوفنا الحقيقي الوحيد هو أن يمسك سوء، وما دون ذلك والله لا يخيفنا شيء".

خلفيات الاختطاف والتعتيم الحقوقي

يُذكر أن ميليشيا الحوثي كانت قد اختطفت المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان عبدالمجيد صبرة في 25 سبتمبر 2025، إثر اقتحام قوة تابعة لجهاز "الأمن والمخابرات" لمكتبه بصنعاء واقتياده إلى جهة مجهولة.

وفي تطور لاحق كشف عنه شقيقه وليد صبرة في أبريل 2026، تمكنت العائلة من زيارته في سجن الأمن والمخابرات بمنطقة "صرف" عقب نقله من سجن "شملان"، مؤكداً أن الميليشيا واصلت احتجازه رغم استيفائه ورضوخه لشروط تعسفية طُرحت عليه للإفراج عنه، فضلاً عن رفض طلباته المستمرة بإحالة ملفه رسمياً إلى النيابة.

وعلى الصعيد الدولي، كانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، قد وجهت دعوة رسمية في مارس 2026 للإفراج الفوري عن صبرة، مبينة أنه محتجز بمعزل عن القانون ودون توجيه أي تهمة رسمية، ومحذرة من أن ظروف اعتقاله ترقى إلى مصاف "جريمة الإخفاء القسري". وتؤكد تقارير أممية أن استهداف صبرة جاء على خلفية نشاطه المهني في الدفاع عن ضحايا الاعتقال التعسفي، وتلقيه مسبقاً تهديدات مباشرة بسبب مواقفه الحقوقية الشجاعة.