لقي قيادي بارز في مليشيا الحوثي منحدر من العاصمة صنعاء، مصرعه خلال المواجهات العسكرية في جبهات محافظة تعز، في حادثة أثارت ردود فعل واسعة، عقب نشر ناشط يمني مقطع فيديو تحدث فيه عن تعرضه لانتهاكات وملاحقات قال إن القيادي الراحل كان مسؤولًا عنها.
ووفقًا لملصق تأبيني متداول تابع للمليشيا الحوثية، فإن القتيل يُدعى إبراهيم عبدالملك حسن الشرفي، المكنى
"أبو هاشم"، وينحدر من حي سعوان بالعاصمة صنعاء، فيما حُدد يوم 28 أكتوبر 2026 موعدًا لوفاته.
وعقب انتشار نبأ مقتله، نشر الناشط اليمني عز الدين العواضي، المقيم في ألمانيا، مقطع فيديو عبّر فيه عن ارتياحه لمقتل الشرفي، متهمًا إياه بالوقوف وراء سنوات من الاضطهاد والاعتقال والترهيب والانتهاكات التي قال إنه تعرض لها في صنعاء.
وروى الناشط جانبًا من معاناته، متهمًا القيادي الحوثي بالتسبب في حرمانه من والدته لمدة عشر سنوات، واحتجازه داخل ثلاجة الموتى، وتعريضه لليالي من الخوف والإذلال، قبل أن يتمكن من مغادرة العاصمة واللجوء إلى الخارج.
ولم تقتصر اتهامات الناشط على ما قال إنه تعرض له شخصيًا، بل شملت أيضًا اتهامات للشرفي بالوقوف وراء حرمان سكان في صنعاء من خدمات جامع الفردوس، الذي قال إنه كان يستوعب نحو 25 ألف مصلٍ، إلى جانب تفكيك أنشطة خيرية وبرامج تعليم القرآن الكريم.
وأشار إلى أن مؤسسة أنهار الفردوس الخيرية كانت تقدم الدعم لأكثر من ألف أسرة فقيرة شهريًا، فيما كانت مدرسة الفردوس القرآنية تستوعب نحو 300 طالب وطالبة، معتبرًا أن إيقاف هذه الأنشطة ألحق أضرارًا بالفئات الأكثر احتياجًا والطلاب المستفيدين منها.
كما تحدث الناشط عن منع التبرعات والمبادرات الخيرية المستقلة في مناطق سيطرة الحوثيين، وإلزام المتبرعين بتوجيه مساهماتهم عبر جهات خاضعة للمليشيا أو حاصلة على موافقتها.
وقال إنه ظل لسنوات يدعو إلى محاسبة الشرفي، حتى خلال زياراته إلى مكة المكرمة، مضيفًا أن تلقيه نبأ مقتله أصابه بصدمة عاطفية شديدة كاد يفقد معها وعيه من شدة الارتياح، بحسب روايته.
ورفض الناشط وصف المليشيا للشرفي بـ "الشهيد" ، معتبرًا أنه كان مسؤولًا، وفق اتهاماته، عن التهجير وسفك الدماء وملاحقة الأسر الفقيرة وطلاب حلقات تحفيظ القرآن الكريم في صنعاء.