أخبار محلية

قيادي حوثي منشق يكشف حيلة ذكية لزميل إصلاحي أوقف بها نشاطه في نشر فكر الجماعة قبل 15 عاماً

عدن الغد- محليات 03/11/2026 09:18 406 مشاهدة
قيادي حوثي منشق يكشف حيلة ذكية لزميل إصلاحي أوقف بها نشاطه في نشر فكر الجماعة قبل 15 عاماً

كشف القيادي الحوثي المنشق سليمان حميد عويدين عن واقعة قال إنها تعود إلى نحو 15 عاماً، عندما كان ناشطاً في توزيع وطباعة ملازم جماعة الحوثي، مشيراً إلى أن زميلاً له في الدراسة ينتمي إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح نجح في تعطيل نشاطه بطريقة غير تقليدية، دون الدخول معه في جدال أو مواجهة مباشرة.

وأوضح عويدين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه كان يتلقى ملازم الحوثيين من أشخاص ينتمون إلى بيت القحوم، الذين كانوا يسلمونها له سراً خشية الاعتقال، فيما كان يتولى توزيعها بنفسه، حتى داخل منازل أشخاص ينتمون إلى حزب الإصلاح، دون أن يرى حينها ضرورة لإخفاء نشاطه.

وأضاف أن زميله الإصلاحي اتبع أسلوباً مختلفاً في التعامل معه، إذ لم يحاول مناقشته أو منعه من نشر تلك الأفكار، بل أبدى اهتماماً بالملازم ودعاه إلى مجلسه، حيث كان يصغي إليه ويطلب منه المزيد من النسخ، الأمر الذي دفعه إلى مواصلة طباعتها على نفقته الخاصة، معتقداً أن زميله يساعده في نشرها وتوسيع دائرة انتشارها.

وأشار إلى أنه ظل يطبع المزيد من الملازم ويسلمها لزميله، وكلما سأله عن مصير النسخ السابقة، كان يخبره بأن أشخاصاً يأتون لأخذها وقراءتها، ما جعله يطمئن ويواصل الإنفاق على طباعتها، قبل أن يكتشف لاحقاً أن زميله كان يتخلص منها بحرقها واستخدام أوراقها لإشعال تنور الخبز الذي يعمل بالحطب.

وبحسب روايته، فقد كشف له شخص آخر حقيقة ما يجري، ودله على المكان خارج المنزل، حيث وجد آثار إحدى صفحات الملازم على باب المنزل، الأمر الذي أثار غضبه ودفعه إلى التوجه إلى منزل زميله، لكنه لم يدخل إليه، واكتفى بقطع علاقته به ومقاطعته.

واستعاد عويدين هذه الحادثة باعتبارها مثالاً على طريقة إدارة الخلاف الفكري دون صدام، موجهاً الشكر لزميله الراحل، ومشيداً بما وصفه بدهائه في احتواء اندفاعه وتعطيل نشاطه دون تحويل الخلاف إلى خصومة مباشرة، كما قارن ذلك بما واجهه من تلاسن ومواجهات مع بعض المنتمين إلى حزب المؤتمر الشعبي العام خلال تلك الفترة.

ولفت إلى أن زميله الذي اختلف معه فكرياً وسياسياً قُتل لاحقاً أثناء قتاله في جبهة نهم إلى جانب القوات الموالية للحكومة الشرعية، مؤكداً أن موقفه منه بقي حاضراً في ذاكرته رغم اختلاف المواقف، ومختتماً روايته بالإشادة به بوصفه نموذجاً لمن يستطيع إدارة الخلاف دون ضجيج أو خصومة.

وتعكس رواية القيادي الحوثي المنشق جانباً من أساليب المواجهة الفكرية غير المباشرة التي استخدمها بعض خصوم الجماعة في مراحل انتشار أفكارها، وفقاً لما أورده في شهادته.