دان الاتحاد الأوروبي استمرار حصار مليشيا الحوثي السلالية لمدينة تعز، جنوب غربي اليمن، محذراً من تفاقم الكارثة الإنسانية التي تهدد مئات الآلاف من المدنيين، ومطالباً بفتح ممر إنساني عاجل يضمن وصول المساعدات إلى السكان دون عوائق.
وقال الاتحاد الأوروبي، في بيان صدر الاثنين، إن مدينة تعز لا تزال محاصرة وتواجه تهديداً جراء حشد عسكري حوثي كبير، مشيراً إلى أنها تؤوي ما بين 800 ألف و950 ألف مدني، بينهم نازحون.
ودعا البيان مليشيا الحوثي الإرهابية إلى فتح ممر إنساني عاجل في المدينة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ودون عوائق إلى جميع المحتاجين، مشدداً على أن استخدام تجويع المدنيين سلاحاً في الحرب محظور بموجب القانون الدولي، وكذلك استخدامهم دروعاً بشرية لتحقيق أهداف عسكرية.
وجدد الاتحاد الأوروبي إدانته الشديدة لتصعيد مليشيا الحوثي وهجماتها على المملكة العربية السعودية، مطالباً بوقف جميع العمليات العسكرية الحوثية فوراً.
أعمال شنيعة
ووصف الهجمات الحوثية الأخيرة على قصر المعاشيق في العاصمة المؤقتة عدن، واستمرار حصار تعز، والعمليات العسكرية على امتداد الساحل الغربي لليمن، بأنها "أعمال شنيعة"، داعياً جميع الأطراف، بما فيها إيران، إلى وقف كل أشكال الدعم العسكري لمليشيا الحوثي، التي تنتهك عدداً من قرارات مجلس الأمن الدولي، بحسب البيان.
وحذر الاتحاد الأوروبي من أن التصعيد العسكري الحوثي يفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة في اليمن، ويزيد من انعدام الأمن الغذائي ونقص الرعاية الصحية ومياه الشرب النظيفة، في ظل احتياج أكثر من 22 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية.
وأكد التزامه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مشيراً إلى زيادة الدعم المقدم للحكومة اليمنية الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي.
وشدد البيان على أنه لا يمكن التوصل إلى حل عسكري للنزاع في اليمن، داعياً إلى وقف التصعيد واحترام القانون الدولي، بما يضمن حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.