الصورة تعبيرية
صنعاء | متابعات خاصة:
في اختراق أمني غير مسبوق يكشف عن هشاشة القبضة الأمنية وتصاعد التصدعات الداخلية في معاقل طصطيرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، قُتل ثلاثة من أبرز قيادات المليشيا، مساء السبت، إثر هجوم مسلح محكم نفذه مجهولون في شارع تونس الحيوي وسط العاصمة المحتلة صنعاء، مخلفاً حالة من الهلع والاستنفار الأمني الواسع.
تفاصيل عملية الاغتيال المزدوجة
وأفادت مصادر مطلعة بأن مسلحين ملثمين يستقلان دراجة نارية باجتا المستهدفين بابل كثيف من الرصاص الحي من أسلحة آلية، وذلك أثناء تواجدهم أمام بوابة المعهد العالي في شارع تونس. ولم تمنح سرعة التنفيذ الحراسة الأمنية أي فرصة للتدخل، حيث لاذ المهاجمون بالفرار إلى جهة مجهولة قبل وصول أي تعزيزات.
وأكدت المصادر أن الهجوم أسفر عن مصرع كل من:
1. هاشم إسماعيل المتوكل
2. صبار عبدالله الحمزي
3. أمين شرف الدين
ويُعد هؤلاء من القيادات البارزة والوازنة في صفوف المليشيا؛ حيث جرى نقلهم فور إصابتهم بجروح قاتلة إلى المستشفى الجمهوري بصنعاء، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة متأثرة بإصاباتها الخطيرة.
استنفار أمني وتكتم رسمي
وعقب الحادثة، فرضت الأجهزة الأمنية التابعة للمليشيا طوقاً مشدداً على مسرح العمليات في شارع تونس، مدعومة بحملة تفتيش ومداهمات واسعة في الأحياء السكنية المحيطة لتعقب المنفذين. وفي المقابل، فرضت قيادة المليشيا تعتيماً إعلامياً صرامة، ولم تصدر حتى اللحظة أي بيان رسمي يوضح تفاصيل الملابسات أو يكشف عن هوية المنفذين في واحدة من أكثر مناطق العاصمة حساسية وتحصيناً أمنياً.
دلالات الانهيار الأمني الداخلي
تأتي هذه العملية النوعية لتؤكد حجم التدهور الأمني المستشري في العاصمة صنعاء، بالتزامن مع استنزاف المليشيا لعناصرها الأمنية وسحبها نحو جبهات القتال. وتعيد هذه التطورات الواجهة لطرح تساؤلات ملحة حول قدرة المنظومة الأمنية الحوثية على حماية قياداتها في عقر دارها، مما ينذر بتصاعد الصراعات البينية أو ظهور خلايا استهداف داخلية قادرة على اختراق الحصون الأمنية للميليشيا.