أخبار محلية

سقوط استراتيجي يثير العاصفة: اتهامات للجبولي بتسليم قلعة المقاطرة للحوثيين دون مقاومة ومطالبات بمحاكمته بتهمة الخيانة

نيوز ماكس ون- اخبار اليمن 01/11/2026 03:10 454 مشاهدة
سقوط استراتيجي يثير العاصفة: اتهامات للجبولي بتسليم قلعة المقاطرة للحوثيين دون مقاومة ومطالبات بمحاكمته بتهمة الخيانة

متابعات خاصة:

أشعل انسحاب قوات "محور طور الباحة"، الخاضع لسيطرة أبوبكر الجبولي، والمحسوبة على حزب الاصلاح الاخواني ، من "قلعة المقاطرة" الاستراتيجية بمحافظة لحج، موجة غضب عارمة واتهامات واسعة بالتفريط بالمواقع العسكرية وتسليمها لميليشيا الحوثي الإرهابية، وسط دعوات ملحة لمجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العاجل لإقالته وإحالته للمساءلة بتهمة "الخيانة العظمى".

وأفادت مصادر محلية وعسكرية بأن قلعة المقاطرة سقطت، السبت، على إثر انسحاب مفاجئ ومريب لقوات الجبولي دون خوض أي مواجهات عسكرية تذكر مع الميليشيا. وأشارت المصادر إلى أن مقاتلي المقاومة الشعبية وأبناء المنطقة تُرِكوا وحداتهم لمواجهة الزحف الحوثي بإمكانات شحيحة وغياب تام لأي تعزيزات من الأسلحة والذخائر، مما أدى في النهاية إلى سقوط الحصن الاستراتيجي في قبضة الانقلابيين.

سيناريو متكرر في الحجرية

وتعيد هذه التطورات الخطيرة إلى الواجهة اتهامات سابقة وُجّهت للجبولي بالتواطؤ والتفريط في المرتفعات الجبلية الحاكمة بريف تعز الجنوبي؛ إذ يأتي هذا السقوط امتداداً لانسحابات سابقة شهدتها مناطق "الحجرية" قبل أسابيع، والتي شملت جبال "راسن" و"جرداد"، وسط استياء شعبي متصاعد من تكرار سيناريو التخلي عن المواقع الحيوية.

وفي السياق ذاته، أكد الصحفي نائيف حسان أن قوات الجبولي سلّمت قلعة المقاطرة للميليشيا "دون إطلاق رصاصة واحدة"، مبيناً أن الجنود المتمركزين داخل الحصن لم يخوضوا أي اشتباكات طوال الأيام الماضية، ما يعزز الشكوك حول دوافع هذا الانسحاب.

غضب شعبي ومطالبات بالمحاكمة

وأثارت هذه الخيانة الميدانية غضباً جارفاً بين أوساط أبناء مديرية المقاطرة، الذين حمّلوا الجبولي وقواته المسؤولية الكاملة عن تسقط مناطقهم، مطالبين مجلس القيادة الرئاسي بفتح تحقيق عسكري عاجل، وإقالة القيادة المقصرة، وتقديم المتورطين للمحاكمة القانونية بتهمة الخيانة الوطنية.

أهمية عسكرية واستثنائية للقلعة

وتكتسب "قلعة المقاطرة" أهمية عسكرية وجغرافية بالغة الخطورة؛ فهي تتربع على قمة جبل شاهق وحصين بمحافظة لحج على الحدود مع تعز، وتشرف بصورة مباشرة على مساحات شاسعة من مناطق الحجرية ولحج، فضلاً عن إشرافها الاستراتيجي المطل على طريق "هيجة العبد" – شريان الإمداد الحيوي الأوحد الذي يربط المحافظات.

وتتميز القلعة بتحصينات طبيعية منيعة ومداخل لا تزيد عن منفذين، إلى جانب إرثها التاريخي الذي يضم أسواراً، حصوناً، مساجد، سداً للمياه، ومقابر، فضلاً عن نفق سري أثري محفور في الصخر يبلغ طوله نحو 1200 متر.

ويترك سقوط هذا الموقع الحصين أمام تواطؤ القيادات العسكرية تساؤلات كبرى حول غياب الردع والجاهزية، في وقت تواصل فيه ميليشيا الحوثي قضم المرتفعات المتبقية والسيطرة على شرايين الطرق الحيوية جنوباً.