الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026 - 12:27 م بتوقيت عدن
عدن الغد/خاصقال الناشط إياد الردفاني إن التفوق الذي حققته ميليشيا الحوثي الإرهابية في بعض المعارك لم يكن ناتجًا بالدرجة الأولى عن امتلاكها أسلحة نوعية ومتطورة، وإنما يعود إلى عوامل تتعلق بالتنظيم والقيادة ووحدة القرار والتنسيق بين الوحدات المقاتلة، في مقابل اختلالات تعاني منها القوات المناوئة للميليشيا في هذه الجوانب.
وأوضح الردفاني، في منشور على حسابه بموقع فيسبوك، أن القوات التابعة للشرعية تعاني من مشكلات في التنظيم والقيادة والتنسيق، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أدائها الميداني وقدرتها على تحقيق الأهداف العسكرية المنشودة، رغم ما يمتلكه مقاتلوها من شجاعة وما يقدمونه من تضحيات في مختلف الجبهات.
وأكد أن حسم المعارك لا يعتمد على شجاعة المقاتلين وحدها، مهما بلغت تضحياتهم، وإنما يتطلب وجود قيادات عسكرية تمتلك الرؤية الواضحة والقدرة على وضع الخطط والاستراتيجيات وإدارة العمليات القتالية بكفاءة، إلى جانب التنسيق بين مختلف التشكيلات العسكرية وحسن توظيف الإمكانات المتاحة.
وأشار إلى أن غياب التنسيق ووحدة القرار من شأنه التأثير على النتائج الميدانية، معتبرًا أن امتلاك السلاح والإمكانات البشرية لا يكفي لتحقيق الانتصارات ما لم يصاحبه تنظيم عسكري فعال وقيادة قادرة على إدارة المعركة بصورة متكاملة.
وشدد الردفاني على أن المقاتل الشجاع يستحق قيادة تعرف كيف تستثمر شجاعته وتضحياته وتحولها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، بدلًا من أن تتبدد تلك التضحيات بسبب الاختلالات القيادية والتنظيمية.
وتأتي تصريحات الردفاني في ظل استمرار المواجهات العسكرية في عدد من الجبهات اليمنية، وتصاعد النقاشات بشأن أهمية توحيد القيادة العسكرية وتعزيز التنسيق بين مختلف القوات والتشكيلات المناوئة لميليشيا الحوثي الإرهابية.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على قضية القيادة والسيطرة في العمليات العسكرية، باعتبارها من العوامل الأساسية التي تؤثر على كفاءة القوات وقدرتها على تحقيق أهدافها، خصوصًا في المعارك التي تتطلب تنسيقًا واسعًا بين الوحدات المقاتلة.
ويرى الردفاني، وفق ما جاء في منشوره، أن معالجة الاختلالات التنظيمية والقيادية تمثل ضرورة لتحسين الأداء العسكري، وضمان ترجمة شجاعة المقاتلين وتضحياتهم إلى مكاسب ميدانية حقيقية.