أخبار محلية

توضيح هام من وزارة المالية بعدن

صحيفة المرصد- اخبار 03/11/2026 15:06 429 مشاهدة
توضيح هام من وزارة المالية بعدن

جدّدت وزارة المالية، تأكيدها مواصلة أداء مهامها ومسؤولياتها وفقاً للقوانين واللوائح النافذة المنظمة للإنفاق العام وصرف المستحقات المالية وتمويل المشاريع والخدمات الأساسية، انطلاقاً من مسؤوليتها في حماية المال العام، وتعزيز الانضباط المالي، وضمان سلامة الإجراءات القانونية والمالية، وبما يتسق مع القرارات الرئاسية وتوجّهات الحكومة وجهودها لتنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية والمالية الشاملة، وفي مقدمتها قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025م.

وفنّد مصدر مسؤول في ديوان عام وزارة المالية بالعاصمة المؤقتة عدن بتصريح صحفي، الادعاءات المتداولة في بعض وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تحميل الوزارة مسؤولية تأخير تمويل مشاريع قطاع الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظتي المهرة وشبوة .. مؤكداً أن تلك الادعاءات لا تعكس حقيقة الإجراءات والوقائع المتعلقة بهذه المشاريع، ولا تستند إلى عرض متكامل لحيثياتها القانونية والمالية والفنية.

وأعرب المصدر، عن أسفه لمحاولات توظيف هذه الملفات في حملات تستهدف التشكيك في أداء الوزارة وقيادتها، بدلاً من الرجوع إلى الوثائق والحقائق والإجراءات الرسمية ذات الصلة .. مشدداً على أن وزارة المالية لا تتوانى عن القيام بمسؤولياتها تجاه تمويل الخدمات الأساسية والمشاريع الحكومية، متى ما استُوفيت المتطلبات القانونية والمالية والفنية اللازمة للصرف.

وأوضح أن المشاريع المعنية تشمل أعمال صيانة محطة كهرباء الرئيس (عدن الجديدة)، ومحطة كهرباء المنصورة في العاصمة المؤقتة عدن، إلى جانب مشروعي إنشاء وتشغيل محطتي توليد كهرباء بقدرة (40) ميجاوات في محافظة المهرة، و (60) ميجاوات في محافظة شبوة، وذلك وفقاً لقرارات المجلس الأعلى للطاقة ومخرجات الاجتماع الحكومي المصغر بشأن هذه المشاريع.

وبيّن أنه عقب صدور قرارات الاجتماع الحكومي المصغر واستكمال الإجراءات القانونية ذات الصلة والحصول على جزء من التمويل اللازم، قامت وزارة المالية، بتاريخ الأول من أكتوبر الماضي، بتعزيز وزارة الكهرباء بالمستحقات المالية للشركة المنفذة لأعمال صيانة محطتي كهرباء الرئيس والمنصورة، مع تحديد ضوابط وآليات الصرف، بما يؤكد التزام وزارة المالية بتنفيذ الالتزامات الحكومية المستوفية لمتطلباتها النظامية.

وفيما يتعلق بمشروعي الكهرباء في محافظتي المهرة وشبوة، أكد المصدر، أن وزارة المالية قامت بمخاطبة مكتب رئيس مجلس الوزراء رسمياً، وإحاطته بما تضمنته اتفاقيتا المشروعين من ملاحظات ومخالفات قانونية ومالية وفنية، مع التأكيد على ضرورة استكمال الإجراءات النظامية والتحقق من المتطلبات القانونية والمالية اللازمة قبل صرف التمويلات المخصصة لهما.

وأضاف " أن مكتب رئيس الوزراء أحال الاتفاقيتين إلى الجهات القانونية والفنية ذات العلاقة لدراستهما وإبداء الرأي بشأنهما، حيث أكدت الجهات المختصة وجود مخالفات جوهرية، وقدمت ملاحظاتها وتحفظاتها على الاتفاقيتين وصرف التمويل بموجبهما قبل استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة، وشددت على ضرورة معالجة تلك الملاحظات واستيفاء المتطلبات وفقاً للنظام والقانون".

وبهذا الصدد، وجّه مكتب دولة رئيس الوزراء، بتاريخ 29 أكتوبر 2026م، خطاباً إلى وزارة الشؤون القانونية، لاستيعاب ومعالجة الملاحظات الصادرة عن الجهات المختصة، وإعداد ملاحق تعاقدية، بالتنسيق مع وزارتي المالية والكهرباء، بما يضمن معالجة الاختلالات القائمة واستكمال المتطلبات القانونية والمالية والفنية اللازمة للمضي في تنفيذ مثل هذه المشروعات.

وشدد المصدر، على أن دور وزارة المالية لا يقتصر على توفير التمويلات وصرف المستحقات، بل يمتد إلى التحقق من سلامة الالتزامات المالية ومشروعية الإجراءات المرتبطة بها، باعتبار ذلك جزءاً أصيلاً من مسؤوليتها في حماية المال العام وضمان كفاءة استخدام الموارد العامة .. مؤكداً أن الالتزام بالقانون واستكمال الإجراءات ليسا عائقاً أمام تنفيذ المشاريع، وإنما ضمانة أساسية لسلامتها واستدامتها وحماية الدولة من الالتزامات والمخاطر المالية والقانونية المترتبة على أي اتفاقيات غير مستوفية لمتطلباتها .. مجدداً تأكيد وزارة المالية مواصلتها أداء مسؤولياتها في دعم مشاريع الخدمات العامة، وفي مقدمتها مشاريع قطاع الكهرباء، وفقاً للقوانين واللوائح النافذة والأولويات والإمكانات المالية المتاحة، وبما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على حقوق الدولة والمال العام.

ودعا المصدر في ختام تصريح وزارة المالية، إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين مؤسسات الدولة، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية والخدمية الراهنة، والعمل بما يحقق مصالح المواطنين ويحافظ على استمرارية الخدمات الأساسية .. مشدداً على أهمية معالجة أي إشكاليات تتعلق بتمويل المشاريع من خلال القنوات الرسمية والمؤسسية، استناداً إلى الوثائق والمرجعيات القانونية ذات الصلة، بعيداً عن الحملات الإعلامية والاتهامات التي لا تسهم في معالجة الإشكاليات القائمة أو تسريع تنفيذ المشاريع.