تاريخ النشر: 03.11.2026 | 16:30 GMT
تراجعت مشتريات المصريين من الذهب إلى أدنى مستوى فصلي في خمس سنوات، مسجلة 9.7 طن خلال الربع الثالث من 2026 مع استمرار الضغوط على القدرة الشرائية للأسر.
وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي الصادرة الثلاثاء، أن إجمالي مشتريات الذهب في مصر بما يشمل المشغولات والسبائك والعملات بلغ نحو 9.68 طن بين يوليو وسبتمبر، مقابل 11.1 طن في الربع الثاني من العام، بانخفاض 12.6%، ونحو 9.93 طن في الفترة المقابلة من 2025، بتراجع سنوي يقارب 2.5%.
وكانت المشغولات الذهبية الأكثر تأثرا بتراجع الطلب إذ انخفضت مشتريات المصريين منها إلى نحو 3.8 طن، مقابل 4.35 طن في الربع الثالث من العام الماضي، بتراجع 12%، كما هبطت 22% مقارنة بالربع الثاني من 2026، لتسجل أدنى مستوى لها منذ الربع الثاني من عام 2020، خلال تداعيات جائحة كورونا.
في المقابل سجل الطلب على السبائك والعملات الذهبية نحو 5.85 طن خلال الربع الثالث، بزيادة 5% على أساس سنوي مقارنة بنحو 5.57 طن في الفترة المقابلة من 2025، لكنه تراجع 6.1% مقارنة بالربع الثاني، الذي سجل نحو 6.23 طن.
وتكشف هذه الأرقام عن اختلاف دوافع شراء الذهب في السوق المصرية، فبينما تتراجع مشتريات المشغولات المرتبطة بالزينة والهدايا والزواج، يظل الإقبال على السبائك والعملات مدعوما برغبة بعض المستهلكين في الاحتفاظ بالذهب كأداة للادخار والتحوط من تآكل القوة الشرائية للعملة.
وعزا مجلس الذهب العالمي ضعف الطلب على المشغولات في مصر إلى الضغوط التي تواجه ميزانيات الأسر، في ظل تقليص الدعم واستمرار التضخم وارتفاع أسعار الفائدة في مصر، وهي عوامل تحد من قدرة المستهلكين على الإنفاق على المشتريات غير الأساسية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسعار الذهب مستويات مرتفعة عالميا، ما يدفع المستهلكين في أسواق عديدة إلى تقليص أوزان مشترياتهم أو الاتجاه إلى منتجات أقل تكلفة، بدلا من شراء المشغولات التقليدية ذات المصنعية الأعلى.
وعلى الصعيد العالمي تراجعت مشتريات السبائك والعملات الذهبية خلال الربع الثالث بنسبة 19% على أساس سنوي إلى 268 طنا، فيما هبط استهلاك المشغولات بنسبة 17% إلى نحو 313 طنا، وهو أضعف مستوى للربع الثالث منذ بدء تسجيل البيانات عام 2000، بحسب مجلس الذهب العالمي.
وفي مؤشر على تغير توقعات السوق خفض المجلس تقديراته لنمو الطلب الاستثماري على الذهب خلال عام 2026 إلى نحو 200 طن فوق مستوى عام 2025، بدلا من 400 طن في تقديراته السابقة، مع تباطؤ الطلب على السبائك والعملات خلال النصف الثاني من العام، رغم تدفقات الاستثمار القوية إلى الصناديق المدعومة بالذهب.
أما في السوق المصرية فقد تزامن صدور البيانات مع تراجع أسعار الذهب محليا وعالميا، ووفقا لبيانات التداول الواردة في تقرير "جولد بيليون" بدأ عيار 21 الأكثر تداولا في مصر التعاملات عند 6110 جنيهات للغرام، قبل أن يتحرك قرب 6130 جنيها، مقارنة بإغلاق سابق عند 6155 جنيها.
المصدر: RT