أخبار محلية

تقرير أمريكي: السعودية تتمسك بالتعامل مع حزب الإصلاح.. والإمارات ترفض

مأرب برس 03/11/2026 19:40 420 مشاهدة
تقرير أمريكي: السعودية تتمسك بالتعامل مع حزب الإصلاح.. والإمارات ترفض
تقرير أمريكي: السعودية تتمسك بالتعامل مع حزب الإصلاح.. والإمارات ترفض

 

كشف تقرير تحليلي نشرته مجلة Responsible Statecraft الأمريكية، التابعة لمعهد كوينسي، عن استمرار الخلافات السعودية الإماراتية بشأن مستقبل اليمن، وفي مقدمتها الموقف من حزب التجمع اليمني للإصلاح، مشيراً إلى أن الرياض لا تزال تحتفظ بعلاقات مع قيادات وشخصيات من الحزب ضمن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في حين ترفض أبوظبي أي تسوية معه بسبب ارتباطه المزعوم بجماعة الإخوان المسلمين.

وأوضح التقرير الذي ترجمه موقع مأرب برس وأعده الكاتب والمحلل جوناثان فينتون هارفي، أن السعودية تنظر إلى التعامل مع حزب الإصلاح باعتباره خياراً عملياً لتعزيز التحالف المناهض لمليشيا الحوثي، رغم العداء الذي تبديه الرياض وأبوظبي لجماعة الإخوان المسلمين، بينما تتبنى الإمارات موقفاً أكثر تشدداً تجاه الحزب، وترفض إشراكه في أي ترتيبات سياسية أو عسكرية.

- رؤيتان متباينتان لمستقبل اليمن

وفي سياق متصل أشار التقرير إلى أن الخلافات السعودية الإماراتية تتجاوز الموقف من حزب الإصلاح إلى تباين أوسع بشأن شكل الدولة اليمنية ومستقبلها السياسي، موضحاً أن الرياض دعمت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وسعت إلى الحفاظ على وحدة البلاد، فيما دعمت أبوظبي تشكيلات مسلحة جنوبية، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يتبنى مشروع الانفصال.

وأضاف أن الإمارات عملت على تعزيز نفوذها في جنوب اليمن من خلال دعم التشكيلات المسلحة المحلية، وبناء شبكة من المصالح الأمنية والتجارية، بما في ذلك النفوذ على الموانئ والمواقع الساحلية الاستراتيجية، بينما ركزت السعودية على دعم سلطة حكومية موحدة قادرة على مواجهة الحوثيين.

واستعاد التقرير المواجهة التي اندلعت أواخر عام 2025، عقب سيطرة قوات المجلس الانتقالي المدعومة إماراتياً على مناطق واسعة في حضرموت والمهرة، المحاذيتين للحدود السعودية، معتبراً أن تلك التطورات مثلت تهديداً مباشراً للأمن القومي السعودي، وأدت إلى تصعيد غير مسبوق بين الرياض وأبوظبي.

- الإمارات تحتفظ بأوراق نفوذ عسكرية

وأوضح التقرير أن أبوظبي لا تزال تمتلك نفوذاً واسعاً داخل اليمن رغم سحب قواتها المباشرة، من خلال علاقاتها مع تشكيلات عسكرية محلية، بينها ألوية العمالقة وقوات المقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح، إلى جانب شبكات القيادة والولاءات والمصالح الأمنية التي بنتها خلال سنوات تدخلها.

وأشار إلى أن الإمارات تستطيع إعادة تفعيل نفوذها عبر الدعم المالي واللوجستي لهذه التشكيلات، دون الحاجة إلى إعادة نشر قواتها بصورة مباشرة، مرجحاً أن تفضل هذا النمط من التدخل في ظل المخاطر التي تمثلها القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة الحوثية.

وحذر التقرير من أن احتفاظ السعودية والإمارات بقنوات نفوذ منفصلة، ودعم هياكل عسكرية وسياسية متوازية، قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، بدلاً من توحيد الجهود لمواجهة الحوثيين.

- السعودية تبحث عن تحالفات دفاعية أوسع

وفيما يتعلق بموقف الرياض من الحرب، أشار التقرير إلى أن السعودية أمضت سنوات في محاولة الخروج من الصراع عبر المسار التفاوضي، منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في أبريل 2022، إلا أن تجدد الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية والمنشآت الحيوية أعاد طرح الخيارات العسكرية والدفاعية أمام المملكة.

ولفت إلى أن الرياض اتجهت إلى توسيع تحالفاتها الدفاعية، من خلال التواصل مع تركيا وباكستان ومصر، ضمن ما يرتبط بتحالف مكة للدفاع، في مؤشر على سعيها إلى تنويع شراكاتها الأمنية وعدم حصر اعتمادها على الإمارات.

وخلص التقرير إلى أن التنسيق السعودي الإماراتي في مواجهة الحوثيين قد لا يكون كافياً لضمان استقرار المعسكر المناهض لهم، ما لم يترافق مع اتفاق واضح بشأن مستقبل اليمن، وتوحيد الهياكل العسكرية، وضبط مصادر التمويل، وإشراك القوى اليمنية المتنافسة في عملية سياسية شاملة.

وحذر من أن استمرار التباين بين الرياض وأبوظبي قد يؤدي إلى تشكيل تحالفات عسكرية مؤقتة لمواجهة الحوثيين، دون معالجة جذور الانقسام السياسي والعسكري داخل المناطق المحررة، بما يهدد بإعادة إنتاج الصراعات بين القوى المناهضة للحوثيين.

 

وأتس أب فيس بوك جوجل بلاس