حذر فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، من الدور المتزايد لشبكات الحرس الثوري الإيراني في إدارة حرب المليشيات الحوثية، مؤكداً أن هذا التدخل يهدد الملاحة الدولية ويحول الأراضي اليمنية إلى منصة لابتزاز المجتمعين الإقليمي والدولي.
جاء هذا التحذير خلال استقبال الرئيس العليمي لمدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، حيث أوضح أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، مما يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب وتهديد الممرات المائية.
وأكد فخامة الرئيس أن النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذه في المنطقة عبر تكثيف استثماره في المليشيات الحوثية، مستغلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية. وشدد على أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات لهذه المليشيات سيضاعف كلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهينة لمشاريع تخريبية عابرة للحدود.
وأشاد الرئيس بالعلاقات التاريخية بين اليمن وألمانيا، مثمناً موقف برلين الداعم للشعب اليمني وحكومته الشرعية، وتدخلاتها في مجالات التنمية والخدمات الأساسية وحماية التراث. كما أعرب عن تقديره للمواقف الألمانية الرافضة للتصعيد الحوثي والاعتداءات على المنشآت المدنية، وتطلعه إلى خطوات عملية تزيد من كلفة استمرار هذه الاعتداءات.
وتطرق الرئيس إلى مستجدات الأوضاع المحلية، بما في ذلك تصعيد مليشيا الحوثي الإرهابية على كافة الجبهات وحصارها لمحافظة تعز وقصفها للمنشآت المدنية. وأكد أن عملية "فجر اليمن" ماضية في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، مجدداً شكره وتقديره للدعم السعودي الشامل.
كما لفت الرئيس إلى جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها المليشيات الحوثية، بما في ذلك القتل والتعذيب والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين، مشيراً إلى أن خطر هذه المليشيات يتجاوز في أدواته وأخطاره تنظيمي القاعدة وداعش، ما يستوجب تعاملاً دولياً بمستوى هذا التهديد.
وفي ختام اللقاء، عبر فخامة الرئيس عن تطلع الحكومة اليمنية إلى دور ألماني فاعل لحشد التوافق الأوروبي لإدراج المليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية ومنابرها التحريضية.