آخر الأخبار
أخبار محلية

الباحث يوسف الديني يفكك سرّ الصبر السعودي على الحوثيين: لماذا لا تكون الضربة العسكرية هي الحل؟

عدن الغد- محليات 03/11/2026 21:46 446 مشاهدة
الباحث يوسف الديني يفكك سرّ الصبر السعودي على الحوثيين: لماذا لا تكون الضربة العسكرية هي الحل؟

الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026 - 09:44 م بتوقيت عدن

عدن الغد/ غرفة الأخبار

طرح الباحث السعودي والمستشار الفكري يوسف الديني تساؤلاً بشأن أسباب ضبط النفس السعودي إزاء اعتداءات ميليشيا الحوثي، رغم الفارق الكبير في موازين القوة، معتبراً أن التعامل مع الجماعات المسلحة لا يقتصر على الضربات العسكرية، بل يتطلب إسقاط مشروعها وتجفيف مصادر قوتها والذرائع التي تستند إليها.

وأوضح الديني، في مقال تحليلي، أن التجارب الدولية أظهرت محدودية الاعتماد على القوة العسكرية وحدها في إنهاء الجماعات المسلحة، مستشهداً بدراسة لمؤسسة «راند» عام 2008، تناولت مصير 268 جماعة مسلحة وتنظيماً إرهابياً خلال الفترة من 1968 إلى 2006، وخلصت إلى أن 43% منها انتهت عبر المشاركة السياسية، و40% بجهود الشرطة والاستخبارات، مقابل 7% فقط بفعل القوة العسكرية.

وأشار إلى أن المملكة تتعامل مع اليمن باعتباره عمقاً استراتيجياً وجواراً ومصيراً مشتركاً، لافتاً إلى ما قدمته من دعم إنساني وتنموي للمناطق المحررة، وما بذلته من جهود لاحتضان الشرعية اليمنية وفتح مسارات التسوية السياسية، تجنباً لمزيد من سفك الدماء.

ولفت إلى أن الحوثيين، بحسب وصفه، يسعون إلى استدراج التحالف إلى ضربات عسكرية واسعة لاستثمارها في تكريس رواية المظلومية، مشيراً إلى أن الجماعة تستخدم المدنيين في مناطق سيطرتها وتوظف المنشآت المدنية لأغراض عسكرية.

واستعرض الديني تجارب الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان، وإسرائيل في لبنان وغزة، معتبراً أنها تقدم دروساً بشأن كلفة الحروب المفتوحة وسياسات الانتقام، وما قد تفضي إليه من ظهور جماعات مسلحة جديدة وتعقيد الأزمات بدلاً من إنهائها.

وأكد أن ضبط النفس السعودي، وفق رؤيته، لا يعكس عجزاً عن المواجهة، وإنما يرتبط بحسابات استراتيجية وخبرة في التعامل مع التحديات، مشدداً على أن صبر الدول لا يعني غياب الحسم عندما تتعرض أمنياً لتهديدات متكررة.

واختتم الديني مقاله بالتأكيد على أن القوة التي تحكمها الحكمة والتفكير في العواقب يمكن أن تفتح الطريق أمام السلام، بخلاف القوة التي تُستخدم بدافع الانتقام وتؤدي إلى توسيع دائرة الصراع والخراب.