يؤكد المغرب أن حقه السيادي الثابت على صحرائه لا يمكن تقويضه بأي فيتو، مشدداً على أن الشرعية الدولية وسيادة الدول واستقرارها الإقليمي يجب أن تكون مبادئ مصانة في كافة المحافل الدولية.
يشير النص إلى مفارقة في مواقف القوى الكبرى، حيث تسعى روسيا إلى تأكيد حقها في حماية أمنها القومي في أزمات مثل أوكرانيا، بينما تتخذ مواقف متحفظة تجاه قضايا سيادة الدول العربية، مثل قضية الصحراء المغربية، حيث عرقلت موسكو مؤخراً قراراً يهدف إلى إنهاء الصراع، مما يثير تساؤلات حول معايير الاستقرار الدولي.
تؤكد التطورات الأخيرة في مجلس الأمن، وخاصة الجلسة المنعقدة في 30 أكتوبر 2026، على أن خيار "الاستفتاء" قد فقد جدواه، حيث أيد 11 عضواً من أصل 15 مشروع قرار جعل مبادرة الحكم الذاتي مرجعية أساسية للعملية السياسية. هذا التأييد الواسع يعكس دعماً دولياً متنامياً للطرح المغربي، الذي يستند إلى حقوق مشروعة ويراعي الواقع الميداني ومتطلبات المستقبل.
في هذا السياق، تبدو البعثة الأممية "المينورسو" قد استنفدت مشروعيتها الوظيفية، خاصة بعد إعلان جبهة البوليساريو التنصل من وقف إطلاق النار عام 2020. يؤكد المغرب على التزامه المستمر باحترام الشرعية الدولية، ولكنه يدعو إلى إعادة هيكلة حضور البعثة، بما يتناسب مع متطلبات العملية السياسية، وتخفيض عدد أفرادها بنسبة 50%.
تكتسب مبادرة الحكم الذاتي المغربية زخماً متزايداً، حيث أصبحت مرجعية حية لبناء المؤسسات المحلية وتدبير الشؤون الاقتصادية والاجتماعية تحت السيادة المغربية. وتتكامل هذه الرؤية مع مشاريع تنموية استراتيجية في الأقاليم الجنوبية، مثل ميناء الداخلة الأطلسي ومبادرة الأطلسي لدول الساحل، مما يعزز واقعية التحول العميق الذي يخدم مصالح المغرب والقارة الإفريقية والعالم.
ويشدد النص على ضرورة اتساق المواقف العربية والدولية الصديقة مع سيادة المملكة المغربية، داعياً إلى ترجمة الدعم الدبلوماسي إلى خطوات عملية، مثل تعزيز الحضور القنصلي والاقتصادي والاستثماري في الأقاليم الجنوبية. كما يحذر من مخاطر التهاون في مناصرة الدول لترسيخ سيادتها المطلقة، لما قد يفتحه ذلك من باب أمام أصحاب المطامع لتشكيل جماعات منفلتة تعبث بالاستقرار وتهدد الأمن والسلم الدوليين.