أخبار محلية

اسرار | دروع بشرية فوق الموتى.. الحوثيون يحولون المقابر والقرى السكنية في تعز إلى مستودعات للصواريخ

اسرار سياسية- اسرار سياسية 04/11/2026 02:20 1,026 مشاهدة
اسرار | دروع بشرية فوق الموتى.. الحوثيون يحولون المقابر والقرى السكنية في تعز إلى مستودعات للصواريخ

تعز | متابعات خاصة:

في تصعيد إجرامي يعكس تجرداً كاملاً من القيم الإنسانية والأخلاقية، تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية عسكرة الأعيان المدنية في محافظة تعز؛ حيث كشفت مصادر محلية وحقوقية عن لجوء المليشيا إلى تحويل المقابر والمناطق الآهلة بالسكان في ريف تعز إلى مخازن سرية للترسانات الصاروخية ومواقع عسكرية، متخذةً من المدنيين دروعاً بشرية سافرة.

انتهاك لحرمة الموتى: "مقبرة المحروض" مخزناً للصواريخ

وفي واحدة من أبشع صور الاستهتار بالحرمات، أفادت مصادر محلية بأن مليشيا الحوثي أقدمت على تحويل "مقبرة المحروض" في مديرية الشمايتين جنوبي تعز إلى مخزن ضخم للأسلحة والمعدات القتالية.

وأوضحت المصادر أن المليشيا استغلت التكوينات والمساحات الواسعة الواقعة أسفل المقبرة (المعروفة محلياً بـ "المجنة" والتي تضم غرفاً للدفن الجماعي) لإخفاء صواريخ باليستية مفككة، وأكوام من صواريخ "كاتيوشا"، ومدافع ثقيلة، مستغلة باطن الأرض للتمويه بعيداً عن أعيان الرقابة، وسط حالة عارمة من القلق والاستياء بين الأهالي.

قرى مقبنة.. معسكرات مفتوحة ومخازن للموت

ولا تقتصر الجريمة على الشمايتين، إذ وثق ناشطون وحقوقيون توسع نطاق عسكرة القرى والبلدان في مديرية مقبنة غربي تعز؛ حيث تحولت التجمعات السكانية إلى معسكرات ومستودعات عسكرية مفتوحة.

• برزت منطقة الزاوية في ميراب كموقع رئيسي لتخزين الأسلحة، والتي شهدت انفجارات متكررة خلقت حالة من الرعب والهلع المروع بين السكان، بعضها ناتج عن ضربات والبعض الآخر بانفجارات داخلية للمخازن.

• رصد الحقوقيون قائمة طويلة من المواقع والمعسكرات التي استحدثتها المليشيا وسط القرى، شملت محيط جبلي الطويلة والحمراء، ومناطق المطاعة، والمهساس، وحسيكة، ومعسكر الشراجيع، والمخيشيب، وبيدح، وجبل المجاعشة، وغرة شمير، والأقحوز، وهكمان، فضلاً عن نشر منصات لإطلاق الصواريخ.

مخاوف من تكرار السيناريو في المناطق المحررة

تكتسب هذه التحذيرات خطورة مضاعفة في ظل التطورات الميدانية الأخيرة بالريف الجنوبي لتعز؛ حيث يحذر مراقبون من سعي المليشيا لنقل ذات التكتيك الإجرامي القائم على "عسكرة القرى واتخاذ المدنيين دروعاً" إلى المناطق التي تسعى للتسلل إليها أو السيطرة عليها.

كارثة إنسانية تلوح في الأفق

حذرت المنظمات الحقوقية والمحلية من أن تكديس الصواريخ والأسلحة الثقيلة وسط التجمعات السكنية يضع المدنيين في مهب كارثة محققة تهدد حياتهم وممتلكاتهم بالدمار الشامل، محملة مليشيا الحوثي المسؤولية الجنائية والأخلاقية الكاملة عن هذه الممارسات الإرهابية.

وطالبت الهيئات الحقوقية بضرورة تدخل المجتمع الدولي والأمم المتحدة لإجبار المليشيا على إخراج مخازن الصواريخ والمعسكرات بعيداً عن المقابر، والأحياء السكنية، والمرافق المدنية التي تحولت بفعل الإرهاب الحوثي إلى ساحات موت مفتوحة.