متابعات خاصة |
في فضيحة استخباراتية عابرة للحدود، كشف الأكاديمي والسياسي الكويتي البارز، الدكتور عبد الله النفيسي، عن تحركات سرية مكثفة تنفذها مليشيا الحوثي بإشراف مباشر من الحرس الثوري الإيراني؛ لاستقطاب عناصر وتجنيدهم من دول الخليج (الكويت، قطر، البحرين)، ونقلهم إلى معسكرات تدريب أُنشئت خصيصاً على جزر إريترية في البحر الأحمر.
خطط التجنيد الخليجي: من المطار إلى جزيرة "دهلك"
وأوضح النفيسي، في مداخلة مرئية مطولة، أن مندوبين عن مليشيا الحوثي نفذوا زيارات استقطاب سرية إلى الدول الثلاث لتجنيد عناصر شيعية ضمن شبكة ارتباطات ولائية تخدم المشروع الإيراني بالمنطقة.
وبحسب التفاصيل، تتم عملية التهريب والنقل عبر مسار بحري معقد؛ حيث يُنقل المجندون من السواحل الخليجية وصولاً إلى منطقة ميدي الساحلية شمالي غرب اليمن، ومنها يتم تهريبهم بحراً إلى جزيرة دهلك الإريترية للالتحاق بمعسكرات الإعداد والتدريب.
الحرس الثوري يدير معسكرات وورش تصنيع على الجزر الإريترية
وأكد الأكاديمي الكويتي أن الحرس الثوري الإيراني عمد إلى استئجار ثلاث جزر إريترية (بينها جزيرة دهلك)، وحوّلها بالكامل إلى قواعد عسكرية مغلقة ومراكز لتدريب العناصر الحوثية والمجندين الجدد القادمين من الخليج، إلى جانب استحداث ورش هندسية متخصصة لتطوير وتصنيع الأسلحة الحربية.
برامج تأهيل قتالية واستخباراتیة متطورة
تخضع العناصر المستقطبة لبرامج تدريبية قاسية ومكثفة تتراوح مدتها بين أربعة إلى ستة أشهر، تحت إشراف نخبة من ضباط وخبراء الحرس الثوري الإيراني. ولا تقتصر الدورات على استخدام السلاح، بل تشمل مناهج عسكرية متكاملة، أبرزها:
• حرب المدن والقتال الشارعي.
• التكتيكات الميدانية في البيئات الجبلية والصحراوية الوعرة.
• فنون الاتصالات اللاسلكية والإشارات الميدانية.
• دورات تأهيلية في التنظيم السياسي، العمل الإعلامي، والمهام الاستخباراتية.
ويؤكد هذا الكشف الخطير حجم التهديد الإقليمي الذي تمثله خطط طهران في تحويل الجزر الإفريقية المطلة على البحر الأحمر إلى منصات خلفية لتصدير الإرهاب وتغذية المليشيات بأدوات دموية عابرة للحدود.