تاريخ النشر: 05.11.2026 | 07:26 GMT
تواصل منظومة الدفاع الجوي الإيرانية تحقيق أرقام قياسية في إسقاط الطائرات الأمريكية المسيّرة.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء أول أمس، إصابة طائرة مسيّرة استطلاعية هجومية أخرى من طراز MQ-9A Reaper، لتكون الطائرة رقم 55 من هذا الطراز التي تتعرض للإصابة منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة.
وفي الساعة 4:30 فجرا بتوقيت طهران، خسر الجيش الأمريكي، فوق مضيق هرمز، طائرة مسيّرة استطلاعية هجومية أخرى باهظة الثمن من طراز MQ-9 Reaper، بحسب ما أفادت به وكالة Pars Today. وأوضحت الوكالة أن القوات الجوية الفضائية الإيرانية أسقطت الطائرة باستخدام منظومات الدفاع الجوي، في إطار "عملية سرية خاصة".
وتشير التقديرات إلى أن سعر هذه الطائرة الأمريكية، المجهزة بالكامل، قد يتجاوز 40 إلى 50 مليون دولار، فيما تذكر مصادر أخرى أن أسعار النسخ الأقل تجهيزا تبدأ من نحو 30 مليون دولار.
وأشار الخبير العسكري الروسي يوري ليامين إلى أن الطائرة الأمريكية أُصيبت، كما حدث في حوادث سابقة، بواسطة صاروخ دفاع جوي جوّال من طراز "358" أو "359".
وتطرق الخبير إلى مواصفات هذين النوعين من الذخائر الإيرانية غير المعلنة، موضحا أن النموذج الأول "358" أثبت فعاليته خلال العمليات القتالية في اليمن والعراق، بينما يعد النموذج الثاني "359" أحدث وأقل شهرة.
وأضاف أن النموذج الجديد يتميز بمدى أكبر يتجاوز 150 كيلومترا، مقارنة بنحو 100 كيلومتر للنموذج السابق، كما ارتفع سقف الاشتباك من 8500 إلى 11000 متر، وزادت سرعته بمقدار 300 كيلومتر في الساعة لتصل إلى 1000 كيلومتر في الساعة.
وبحسب الخبير، لا تقل قدرات هذه الصواريخ عن أحدث التطويرات لدى دول حلف شمال الأطلسي، إذ إنها مزودة بباحث حراري متعدد الأطياف، يتمتع بمقاومة عالية لوسائل التشويش، وقادر على اكتشاف الطائرات المصممة بتقنيات التخفي "Stealth".
ويُقدّر وزن الصاروخ "358" بنحو 50 إلى 58 كيلوغراما، منها 10 كيلوغرامات للرأس الحربي، فيما يتميز النموذج المطور عنه بحجم ووزن أكبر، ما يتيح تزويده برأس حربي أشد قوة.
ويرى خبراء من دول مختلفة أن هذه الذخائر المضادة للطائرات تتمتع بفاعلية كبيرة، وهو ما يفسر اتجاه عدد من الشركات المصنعة حاليا إلى تطوير ذخائر مماثلة.
المصدر: روسيسكايا غازيتا