آخر الأخبار
وزيرة الخارجية تبحث مع رئيس المجموعة البرلمانية للعلاقات مع الدول العربية في (البوندستاغ) تطورات الأوضاع في اليمن   •   رئاسة هيئة التشاور والمصالحة تؤكد تماسك الجبهة الداخلية والقوى السياسية في مواجهة تصعيد ميليشيات الحوثي الإرهابية   •   السلطة المحلية تبحث مع جامعة المهرة معالجة مستحقات العاملين بالجامعة وإنهاء الإضراب   •   هاني البيض: حسن الاختيار في الوقت الضائع هو الحكمة في السياسة   •   تقرير أممي يكشف تطور ترسانة الحوثي.. الجماعة تحول المكونات التجارية إلى صواريخ ومسيّرات   •   محافظ تعز يدشن التعليم عن بُعد لضمان استمرار الدراسة في ظل تداعيات الحرب والحصار   •   للمرة الثالثة.. فشل محاولات الحوثيين إعادة فتح مدارس في المواسط بتعز وسط رفض الأهالي للمناهج الطائفية   •   وزيرة الخارجية تدعو إلى دعم الحكومة وتصحيح السرديات المغلوطة بشأن اليمن   •   إيران تحذر أرمينيا من تجاوز خطوطها الحمراء في "مسار ترامب"   •   الحوثيون يتحركون لإلغاء قرار حكومي يلزم المستوردين بسداد الرسوم مسبقًا لصالح الشرعية   •  
أخبار محلية

اسرار | إعادة تموضع أم إقرار بالتعثر؟ الحكومة اليمنية تجري تعديلات واسعة وسط إخفاقات ميدانية وتوترات واتهامات بالفشل

اسرار سياسية- اسرار سياسية 05/11/2026 23:32 824 مشاهدة
اسرار | إعادة تموضع أم إقرار بالتعثر؟ الحكومة اليمنية تجري تعديلات واسعة وسط إخفاقات ميدانية وتوترات واتهامات بالفشل

وكالات | متابعات خاصة:

في خطوة هادفة لاحتواء أزماتها المتصاعدة، أجرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً حزمة تغييرات واسعة طالت بنيتها السياسية والعسكرية، سعت من خلالها إلى تدارك الانتكاسات الميدانية الأخيرة أمام جماعة الحوثي، ومعالجة حالة الاحتقان السياسي والتصدعات المتزايدة في الجبهة الداخلية، لاسيما في الجنوب.

قراءة غربية للأزمة: تعثر الهجوم المضاد و"حكومة الفنادق"

سلطت صحيفة «الغارديان» البريطانية الضوء على كواليس المشهد اليمني، مشيرة إلى أن الهجوم المضاد الذي أُطلق في أكتوبر الماضي بهدف قلب معادلة الصراع، تعثر في تحقيق غاياته الاستراتيجية، وأسفر عن خسائر بشرية موجعة للطرفين.

وأكدت الصحيفة أن موجة الإقالات والتعيينات الأخيرة تعكس إقراراً بوجود إخفاقات عسكرية، وتأتي في توقيت ترتفع فيه الانتقادات الموجهة للحكومة –التي يصفها منتقدوها بـ"حكومة الفنادق" نظراً لإقامة رموزها في الرياض واعتمادها الكلي على التمويل السعودي لدفع الرواتب– بعيداً عن التواجد الميداني الفاعل داخل الأراضي اليمنية.

صراع الحلفاء: ضغوط سعودية وانقسامات في صفوف الانتقالي

على الصعيد السياسي، أشارت تقارير «الغارديان» إلى وجود توترات خفية على خط الرياض والمجلس الانتقالي الجنوبي، وسط ا بأن المملكة مارست ضغوطاً لحل المجلس في ظل حسابات إقليمية معقدة.

ويراهن قياديون في الانتقالي على أن أي تراجع شمالي أمام الحوثيين سيعيد فرض قضيتهم كأمر واقع؛ غير أن تباين مواقف الشارع الجنوبي والانفصاليين، لا سيما بعد التجاوزات التي شهدها شهر يناير، سهّل على الرياض ممارسة نفوذها وإرجاء حسم ملف القضية الجنوبية مؤقتاً.

تعديلات حكومية متوازنة: إشراك الجنوب وإزاحة الإرياني

في مسعى لإعادة هندسة التوازن بين الشمال والجنوب وتسكين الاحتقان، أقدم رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، على قرارات جوهرية شملت:

• إقالة وزير الإعلام معمر الإرياني، وتعيين سالم العولقي (وزير الخدمة المدنية الأسبق والمتحدث السابق باسم المجلس الانتقالي الجنوبي) بدلاً عنه.

• إسناد حقيبتي الإدارة المحلية والخدمة المدنية لشخصيات جنوبية أخرى، بجانب تعيينات جديدة في مفاصل سيادية تشمل هيئة الطيران المدني، موانئ عدن، ووزارة النقل.

عاصفة التغييرات العسكرية: غربلة في تعز ومخاوف استراتيجية في باب المندب

أما على الجبهة العسكرية، فقد شملت الغربلة قيادات ميدانية بارزة على خلفية الاتهامات الموجهة بسوء الإدارة وفقدان مواقع استراتيجية؛ حيث أُقيل يوسف الشراجي (قائد جبهة تعز) والعميد أبوبكر الجبولي (مسؤول محور طور الباحة)، مع تكليف اللواء الركن رشاد اليوسفي بقيادة معركة فك الحصار وتوحيد التنسيق العسكري.

تتزامن هذه التطورات مع تعقيدات ميدانية بالغة الخطورة، أبرزها:

• الخلافات البينية: تردي التنسيق وتنامي الشكوك بين التشكيلات العسكرية المختلفة، وتحديداً بين قائد قوات العمالقة الجنوبية وقوات "درع الوطن" الممولة سعودياً.

• نزيف درع الوطن: كشفت تقارير داخلية عن تكبد "درع الوطن" خسائر فادحة في منطقة ذباب القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي، وسط تحذيرات رسمية من خطورة الموقف، وهو ما يتناقض مع البيانات الرسمية المتكررة التي ادعت تأمين المضيق بالكامل من التهديدات الحوثية.