تاريخ النشر: 05.11.2026 | 20:40 GMT
اكتشف علماء إشارة بطيئة تسري من الأمعاء إلى الدماغ وتعلّمنا الاستمتاع بالطعام الذي يجعلنا نشعر بالراحة، ما قد يفسر انتشار حب القهوة رغم طعمها القوي والمر.
ويقول فريق البحث من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو إن إشارة الدوبامين هذه تمكّن الدماغ من التعرف على المحتوى الغذائي للطعام.
كيف يعمل المسار؟
كشفت دراسات سابقة مسارات الدوبامين سريعة المفعول وكيف توجه السلوك، لكن الجانب بطيء المفعول من هذا الهرمون الدماغي ظل غامضا. وقد حدد العلماء الآن آلية تربط بين ما نتذوقه وما تستخلصه أجسامنا من غذاء، وتتلخص في النقاط الآتية:
- يربط مسار عصبي محدد بين الخلايا المنتجة للدوبامين في المنطقة السقيفية البطنية (VTA - مجموعة صغيرة من الخلايا العصبية تقع في الجزء البطني من الدماغ المتوسط) ومنطقة تسمى اللوزة القاعدية الأمامية (aBLA- منطقة في الدماغ تشارك في معالجة المعلومات المرتبطة بالمكافأة والتعلم).
- يساعد هذا المسار الدماغ على ربط نكهة الطعام بقيمته الغذائية.
- يكتشف الجهاز الهضمي العناصر الغذائية وينقل معلوماتها إلى الدماغ عبر إشارات بطيئة.
ماذا أظهرت التجربة؟
أدخل العلماء ماء الغلوكوز أو سائلا شبيها بمخفوق الحليب مباشرة إلى معدة الفئران، متجاوزين حاسة التذوق، فوجدوا أن العناصر الغذائية تسببت في إطلاق مستمر للدوبامين في منطقة اللوزة القاعدية. وعند تحفيز ألياف إطلاق الدوبامين العصبية صناعيا، أصبحت الفئران تفضل نكهة خالية من السعرات بعد تذوقها.
لماذا نحب القهوة؟
يقول العلماء إن هذا النظام هو ما يدفع البشر إلى تعلم حب بعض الأطعمة مثل القهوة مع مرور الوقت، إذ يربط الدماغ تدريجيا بين النكهة والأثر المريح الذي يتركه الطعام في الجسم. وأوضح زاكاري نايت، المعد الرئيسي للدراسة، لمجلة SciNews: "بمجرد أن يتعلم دماغك ربط نكهة مشروبك المفضل بالانتعاش الذي يمنحه الكافيين، تصبح القهوة أفضل مذاقا بكثير".
أهمية النتائج
تكشف الدراسة كيف يربط الدماغ معلومات النكهة بإشارات غذائية متأخرة من الأمعاء، وتثير احتمال إمكانية تعديل تفضيلات الناس الغذائية يوما ما بعلاجات موجهة. وكتب العلماء في الدراسة المنشورة في مجلة Nature: "تؤسس هذه النتائج أساسا عصبيا لكيفية تعلم الحيوانات المحتوى الغذائي لطعامها".
المصدر: إندبندنت