الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - 12:30 م بتوقيت عدن
عدن الغد/خاصأكد السياسي هاني علي سالم البيض أن حضرموت، بما تمتلكه من ثقل تاريخي وحضاري وموارد اقتصادية وموقع استراتيجي، ستظل شريكاً أساسياً في صناعة المستقبل على المستويين الداخلي والإقليمي، مشدداً على أنها لن تكون رصيداً يُضاف إلى مشروع أي طرف سياسي.
وقال البيض، في منشور على حسابه بمنصة إكس، إن على جميع الأطراف إدراك أن تجاوز إرادة حضرموت أو اختزال دورها في حسابات سياسية ضيقة يمثل رهاناً خاطئاً، مؤكداً أن أي مشروع يستمد ثقله من حضرموت وشبوة والمهرة، ثم يسعى إلى تجاوز إرادة سكانها وخصوصياتها، سيفقد مشروعيته مهما رفع من شعارات التمثيل.
وانتقد البيض تجربة المجلس الانتقالي الجنوبي خلال السنوات العشر الماضية، معتبراً أن شعاراته خضعت لاختبار عملي كشف، بحسب رأيه، عدم قبوله بأن تكون حضرموت وشبوة والمهرة شريكاً حقيقياً يمتلك قراره المستقل.
وأضاف أن المجلس، الذي وصفه بـ الانتقالي المنحل ، تعامل مع هذه المحافظات باعتبارها مساحات نفوذ تمنح مشروعه السياسي ثقلاً، دون تمكين أبنائها من ممارسة حقهم في الاختيار وتحديد مستقبلهم.
وأشار إلى أن الشراكة الوطنية الحقيقية لا يمكن أن تقوم على استقطاب شخصيات أو نشطاء وتقديم ولائهم السياسي باعتباره تعبيراً عن إرادة المجتمعات المحلية، وإنما تتأسس على احترام مختلف القوى والأطياف السياسية والشخصيات الاجتماعية.
وشدد البيض، في ختام منشوره، على أن احترام إرادة أبناء حضرموت وشبوة والمهرة وخصوصياتهم السياسية والاجتماعية يمثل أساساً لأي شراكة وطنية حقيقية، منتقداً ما وصفه باستمالة المنتفعين والنشطاء عبر الدعم المالي، ثم تقديم مواقفهم باعتبارها ممثلة لإرادة السكان.
وتأتي تصريحات البيض في سياق الجدل السياسي بشأن تمثيل المحافظات الشرقية ودورها في المشاريع السياسية المطروحة، وسط تباين في المواقف بشأن شكل الشراكة وآليات اتخاذ القرار وتمثيل المجتمعات المحلية.