آخر الأخبار
ترامب يتوقع اتفاقا كبيرا مع روسيا يشمل أمن أوروبا   •   انتهاكات واسعة تطال المدنيين في الجوف اليمنية.. ألغام واعتقالات وقتل   •   انهيار منزل تاريخي في زنجبار يثير مخاوف على التراث المعماري   •   مليشيا الحوثي تقر بمصرع 28 من قادتها وعناصرها الارهابية .. ثلاجات وهناجر ممتلئة بالجثث   •   الأمم المتحدة تطالب بتحقيق في وفاة موظف أممي لدى الحوثيين وتثير مخاوف سوء المعاملة   •   عنصرية الدم عند الحوثي.. قناديل تُشيَّع بمواكب وأبناء القبائل تُدفن سراً او تُترك جثثهم للكلاب   •   هروب جماعي لقيادات الحوثي وعائلاتهم من حزم الحوف مع اقتراب القوات المسلحة   •   اهانة لكرامة المقاتل | استعراض (الظروف المالية) يفجر غضب تعز.. اتهامات لتيارات حزبية بالمتاجرة بدماء المقاتلين وتحويل جبهات الشرف إلى منصات تسول   •   تعز.. استياء من استغلال أطقم أمنية لتصفية خلاف شخصي مع مواطن   •   السعودية تنفي مزاعم «وول ستريت جورنال» بشأن مطالب عصابة الحوثي   •  
أخبار محلية

اسرار | تحويل الأسواق المدنية إلى ترسانة حرب: تقرير أممي مفصل يكشف كيف طوّر الحوثيون صواريخهم ومسيّراتهم من قطع الغيار التجارية

اسرار سياسية- اسرار سياسية 06/11/2026 01:54 1,161 مشاهدة
اسرار | تحويل الأسواق المدنية إلى ترسانة حرب: تقرير أممي مفصل يكشف كيف طوّر الحوثيون صواريخهم ومسيّراتهم من قطع الغيار التجارية

وكالات | متابعات خاصة:

في اختراق خطير لأنظمة الحظر وقرارات الأمم المتحدة، كشف فريق الخبراء البارز المعني باليمن التابع لمجلس الأمن الدولي عن تطور نوعي ومقلق في البنية العسكرية لمليشيا الحوثي المدعومة من الحرس الثوري الإيراني. وأكد التقرير الأممي أن المليشيا تجاوزت مرحلة الاعتماد على تهريب الأسلحة الجاهزة، لتؤسس منظومة تصنيع وتجميع محلي متكاملة، تستغل من خلالها التقنيات المدنية والمكونات التجاريّة المتاحة في الأسواق العالمية لإعادة تدويرها في إنتاج الصواريخ الباليستية، صواريخ كروز، والطائرات المسيّرة.

من الاستيراد إلى التصنيع المحلي: قفزة نوعية منذ 2018

أوضح التقرير الأممي أن القدرات الصناعية العسكرية للحوثيين شهدت طفرة هائلة منذ عامي 2018 و2019، متجاوزة بذلك القيود الدولية المفروضة على توريد السلاح إلى اليمن.

وتعتمد الاستراتيجية الجديدة للمليشيا على دمج مكونات ومعدات مستوردة بعمليات تجميع وهندسة عكسية محلية، مما يمنحها استقلالية نسبية في مواصلة تطوير ترسانتها العسكرية وإدامة أمد الصراع بعيداً عن ضغوط مسارات التوريد التقليدية المباشرة.

اقتصاد الحرب الخفي: كيف يتم استغلال السلع المدنية؟

سلط التقرير الضوء على شبكة معقدة تستخدمها المليشيا لابتزاز وتطويع الأسواق المدنية، مشيراً إلى أن التصنيع الحوثي يقوم على استغلال طيف واسع من المنتجات المصرحة والمتاحة تجارياً، والتي تشمل:

• العقل الإلكتروني والملاحة: المحركات الكهربائية، البطاريات الدقيقة، أجهزة الاستشعار، أنظمة الملاحة المرتبطة بالأقمار الصناعية، وحدات نقل البيانات، والمعالجات الإلكترونية المتقدمة.

• أنظمة التحكم بالطيران: الاستعانة ببرمجيات ومنصات مفتوحة المصدر مثل منصة "Pixhawk" الشائعة الاستخدام في التطبيقات المدنية البريئة (كالدرونات التصوير والزراعة) وتحويرها لأغراض عسكرية تدميرية.

• الكيميائيات مزدوجة الاستخدام: لم تقتصر العمليات على الإلكترونيات، بل امتدت للحصول على مواد كيميائية وصناعية مشروعة، لكنها قابلة للتحوير الفوري لتصبح وقوداً دافعاً للصواريخ ومواد متفجرة، متضمنة الأحماض، والمواد المؤكسدة، والمساحيق المعدنية الحساسة.

ثغرات الجمارك العالمية: لماذا يصعب تعقب الإمدادات؟

وفي تفسيره لتعقيدات مراقبة هذه الأنشطة، أشار فريق الخبراء إلى أن الانتشار الواسع لهذه المكونات في الأسواق التجارية المدنية، وإمكانية إخفائها ضمن شحنات تجارية مختلطة، يشكلان عقبة كبرى أمام الأجهزة الرقابية.

ويعاني النظام الجمريكي العالمي من قصور في التصنيفات الحتمية لتحديد الخصائص التقنية المعقدة للمنتجات واستخداماتها المحتملة، مما يجعل تتبع خط سير السلع والجهات النهائية المستفيدة منها مهمة بالغة التعقيد، على الرغم من رصد تحولات ملحوظة في أنماط الاستيراد اليمني للمواد الكيميائية والإلكترونية بين عامي 2014 و2024.

ناقوس الخطر الأممي: تهديد يتجاوز الأسلحة المكتملة

خلص التقرير إلى خلاصة بالغة الخطورة، مفادها أن التهديد العسكري الحوثي لم يعد متمثلاً فقط في نوعية الأسلحة التي تتلقاها الجماعة من الخارج، بل في قدرتها المستدامة على إعادة هندسة وتوطين صناعة السلاح عبر استغلال السلع التجارية المتاحة، وهو ما يفرغ العقوبات الدولية من مضمونها.

وفي ختام تقريره، وجّه فريق الخبراء دعوة عاجلة إلى الحكومات، السلطات الجمركية، والشركات المصنعة العالمية، لتعزيز تبادل الاستخبارات التجارية، وتطوير آليات ذكية وأكثر فاعلية لتتبع سلاسل الإمداد للمكونات الحساسة، مع التأكيد على ضرورة عدم الإضرار بانسياب السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية المخصصة للمدنيين في اليمن.

📥 للاطلاع على التقرير الأممي ومراجعته كاملاً:

• رابط التحميل المباشر للتقرير (PDF)

• رابط مختصر للوثيقة