بحث محافظ محافظة لحج، الأستاذ مراد علي الحالمي، مع سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، السيدة عبدة شريف، تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية في المحافظة، والانتهاكات المنسوبة لجماعة الحوثي بحق المدنيين، وسبل تعزيز الدعم الدولي والإنساني للمتضررين والنازحين، وذلك خلال لقاء افتراضي عُقد عصر الخميس، عبر تقنية الاتصال المرئي (زووم).
واستعرض المحافظ الحالمي، خلال اللقاء، صورة الأوضاع الميدانية والإنسانية في عدد من مناطق المحافظة، مسلطاً الضوء على ما وصفه بالانتهاكات والاعتداءات الحوثية المتكررة التي تستهدف القرى والمناطق السكنية، وما يرافقها من استهداف للمنشآت المدنية، بما فيها المدارس والمستشفيات، فضلاً عن أعمال تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار وبث الخوف في أوساط المواطنين.
وأشار الحالمي إلى خطورة عمليات التهجير القسري التي تتعرض لها بعض المناطق، وما تفرضه من موجات نزوح ومعاناة إنسانية متفاقمة، في ظل تزايد احتياجات الأسر المتضررة والنازحة، الأمر الذي يستدعي تدخلاً إنسانياً عاجلاً واستجابة دولية أكثر فاعلية لمواجهة تداعيات الحرب.
وشدد محافظ لحج على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه حماية المدنيين، والعمل على وضع حد للانتهاكات التي تطال السكان والمنشآت المدنية، إلى جانب إعادة النظر في مسألة تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية، وتعزيز المساعدات الإنسانية والإغاثية، وتوسيع نطاق التدخلات الدولية لتشمل المناطق الأكثر تضرراً واحتياجاً.
من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية اهتمام المملكة المتحدة بالملف الإنساني في اليمن، وحرصها على مواصلة دعم الحكومة اليمنية والجهود الرامية إلى تخفيف معاناة المواطنين، مشيرة إلى إدانة بلادها للانتهاكات والاعتداءات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية، وأهمية استمرار العمل الدولي لتلبية الاحتياجات الإنسانية وتعزيز الاستجابة للأوضاع المتفاقمة.
وثمّنت السفيرة الجهود التي تبذلها السلطة المحلية بمحافظة لحج في التعامل مع التحديات الراهنة، وتسهيل أعمال المنظمات والجهات الإغاثية، وتعزيز التنسيق الإنساني لخدمة المتضررين والنازحين، مؤكدة اهتمامها بمتابعة القضايا والمقترحات التي جرى طرحها خلال اللقاء.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تحركات السلطة المحلية بمحافظة لحج لتوسيع قنوات التواصل مع الشركاء الدوليين، وتسليط الضوء على التداعيات الأمنية والإنسانية للحرب، وحشد المزيد من الدعم والمساندة الدولية، بما يسهم في حماية المدنيين وتخفيف معاناة