حذّر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم الأزمة الإنسانية في مدينة تعز، التي تفرض عليها مليشيا الحوثي الإرهابية حصارًا خانقًا، مؤكدًا أن توفير الطعام بات صراعًا يوميًا للأسر المحاصرة، في ظل تصاعد القتال وإغلاق الطرق وتعثر وصول المساعدات الغذائية إلى المحتاجين.
وجاء في منشور على منصة «إكس»، بشأن جهود البرنامج، أن العائلات المحاصرة في تعز تخوض معاناة يومية لتوفير الغذاء، مع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في المدينة.
وأوضح أن برنامج الأغذية العالمي موجود على الأرض ومستعد لتوسيع نطاق استجابته الإنسانية، مشددًا على أن الأولوية الآن تتمثل في ضمان وصول المساعدات إلى الأسر المحتاجة قبل تفاقم الأزمة.
وتواصل مليشيا الحوثي حصارها على المدينة ومنع وصول الإمدادات الأساسية إلى السكان، بعد إغلاقها الطرق المؤدية إلى المدينة وتفجيرها طريق هيجة العبد الرابط بينها والعاصمة المؤقتة عدن.
وكان برنامج الأغذية العالمي قد حذّر، في بيان سابق، من تعذر وصول المساعدات الإنسانية إلى أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون عليها، بينهم أكثر من 200 ألف امرأة وطفل، جراء تصاعد القتال وإغلاق الطرق وتزايد المخاطر الأمنية.
وأوضح أن هذه القيود، إلى جانب تعذر الوصول إلى مناطق في الساحل الغربي، حرمت نحو 800 ألف شخص من المساعدات المنقذة للحياة، في وقت اقتربت فيه مخزونات دقيق القمح من النفاد، وسط مخاوف من استنزاف الإمدادات الغذائية المتبقية في الأسواق.
وحذر البرنامج من أن استمرار عرقلة وصول المساعدات قد يدفع الأوضاع إلى كارثة إنسانية، داعيًا إلى ضمان وصول آمن ومستدام للإمدادات الغذائية إلى السكان المتضررين.