دُشّنت صباح السبت 7 نوفمبر 2026م، في مديرية أحور بمحافظة أبين، الحملة الوطنية الطارئة للتحصين ضد مرضي الحصبة والحصبة الألمانية، برعاية معالي وزير الصحة العامة والسكان الأستاذ الدكتور قاسم محمد بحيبح، ومحافظ محافظة أبين اللواء الدكتور مختار الخضر الرباش الهيثمي.
وجرى التدشين بحضور العقيد أحمد مهدي أحمد العولقي، مدير عام مديرية أحور رئيس المجلس المحلي، والأخ عوض أبوبكر امسعيدي، الأمين العام للمجلس المحلي بالمديرية، والأخ أحمد المدحدح الجفري، مدير مكتب الصحة العامة والسكان والقائم بأعمال مدير مستشفى أحور العام، والأخ أحمد سالم، رئيس قسم التحصين الصحي بالمديرية، إلى جانب الأخت نور أحمد عبدالله، منسقة التثقيف والإعلام الصحي بالمديرية.
وتُنفذ الحملة بمشاركة 18 فريقاً صحياً، موزعة على 12 فريقاً متحركاً، و4 فرق ثابتة، وفريقين مخصصين لرياض الأطفال، مستهدفةً تطعيم 6102 أطفال في مختلف مناطق المديرية.
وفي تصريح صحفي، أكد مدير مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية أحور، أحمد المدحدح الجفري، أهمية الحملة في حماية الأطفال من مخاطر الحصبة والحصبة الألمانية، والحد من انتشار الوباء، مشدداً على ضرورة الالتزام بخطة العمل وتعزيز التنسيق المشترك بين الفرق الصحية والمجتمع المحلي بما يضمن تحقيق أهداف الحملة والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال المستهدفين.
ودعا المدحدح المواطنين وأولياء الأمور إلى التعاون مع فرق التحصين، واستقبالها وتطعيم أطفالهم، باعتبار التحصين وسيلة أساسية للوقاية من الأمراض وحماية صحة الأطفال وسلامتهم.
نقص السيارات يهدد وصول الحملة إلى المناطق النائية
وفي ختام تصريحه، أطلق المدحدح مناشدة عاجلة إلى الجهات الصحية والجهات المعنية، طالب فيها بتوفير وسائل نقل إضافية لفرق التحصين، مؤكداً أن السيارات المعتمدة حالياً لنقل الفرق لا تتجاوز أربع سيارات، وهو عدد لا يلبي احتياجات مديرية أحور، نظراً لاتساع مساحتها الجغرافية التي تبلغ 4384 كيلومتراً مربعاً، وتباعد مناطقها وتضاريسها الجبلية الوعرة.
وأوضح أن المديرية تمتد حدودها إلى عدد من المديريات والمناطق المجاورة، حيث ترتبط مناطقها بمديريات المحفد ومودية والوضيع، ومناطق الخبر التابعة لمديرية خنفر بمحافظة أبين، فيما تحد مناطق أحور الشرقية مناطق تابعة لمديرية رضوم بمحافظة شبوة.
وأشار إلى أن بعض المناطق النائية والبعيدة، مثل الرصراص ووادي البرك ووادي بن سعد، تحتاج كل واحدة منها إلى سيارة مستقلة لضمان وصول فرق التحصين إليها وتمكينها من تنفيذ مهامها بالشكل المطلوب.
ولفت إلى أن المدة المحددة لتنفيذ الحملة ستة أيام فقط، بواقع عشر ساعات عمل فعلية يومياً، تبدأ من الصباح وحتى قبيل غروب الشمس، أي بإجمالي 60 ساعة عمل ميدانية، الأمر الذي يجعل توفير وسائل النقل الكافية ضرورة ملحة لإنجاح الحملة والوصول إلى جميع الأطفال المستهدفين.
وطالب مدير مكتب الصحة باعتماد ما لا يقل عن 16 سيارة، أسوة بما تم اعتماده في حملات التحصين ضد شلل الأطفال، حتى تتمكن الفرق الصحية من تنفيذ الحملة وفق استراتيجية النزول من منزل إلى منزل، وضمان وصول اللقاحات إلى كل طفل في مختلف مناطق المديرية.
واختتم المدحدح مناشدته بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر في آلية اعتماد السيارات خلال حملات التحصين الحالية والمستقبلية، وإيلاء المناطق الجبلية والنائية، وفي مقدمتها الرصراص ووادي البرك ووادي بن سعد، اهتماماً خاصاً، محذراً من أن محدودية وسائل النقل قد تحول دون وصول فرق التحصين إلى تلك المناطق خلال فترة الحملة الحالية.
وأكد أن نجاح الحملة لا يقتصر على تدشينها وتوفير اللقاحات فحسب، بل يتطلب توفير الإمكانات والوسائل اللازمة لضمان وصولها إلى كل طفل، أينما كان موقعه