متابعات خاصة:
في خطوة تكشف أساليب الحرب الناعمة التي تنتهجها مليشيا الحوثي الإرهابية خارج الحدود، أثار ملف استقصائي نشره ناشطون يمنيون مهتمون بتتبع الأذرع الحوثية في الخارج، عاصفة من الجدل حول دور المدعوة "رابعة الذيباني"؛ متهمين إياها بإدارة شبكة ضغط ومؤسسات واجهة مدنية داخل الولايات المتحدة الأمريكية، لتمرير أجندة المليشيا وتضليل صناع القرار في واشنطن.
"المعارضة الوظيفية": تجميل وجه الانقلاب تحت غطاء الحقوق
وسلط الملف الضوء على ما سمّاه «الاختراق الفارسي الناعم»، مشيراً إلى أن الذيباني تمثل نموذجاً صارخاً لـ «المعارضة الوظيفية» التي توظف الشعارات الحقوقية والمدنية لنشر روايات مفبركة تخدم مصالح الحوثيين، وتهدف أساساً إلى تخفيف الضغوط السياسية الدولية عن الجماعة الانقلابية.
مؤسسات واجهة لخلخلة الموقف الأمريكي
وكشفت الوثائق المتضمنة في الملف عن ارتباط أنشطة الذيباني بكيانات مشبوهة تتخذ من الأراضي الأمريكية مقراً لها، أبرزها:
• مؤسسة «صوت المرأة العربية» (Arab Women's Voice): والتي تتخفى خلف يافطة "الاستشارات السياسية للأقليات".
• «التحالف اليمني الأمريكي من أجل التغيير» (YACC): باعتباره مظلة حركية للتواصل مع دوائر صنع القرار ومؤسسات الضغط (اللوبي) في واشنطن.
وأوضح الناشطون أن هذه الواجهات تستغل مساحة الحريات والعمل المدني في أمريكا لتوجيه النقاشات نحو الضغط باتجاه تخفيف القيود المفروضة على الحوثيين في صنعاء، متقاضية تماماً عن جرائم الانقلاب والانتهاكات الدموية التي تمارسها المليشيا بحق الشعب اليمني.
احتكار تمثيل الجالية وتضليل صانع القرار
وفي ذات السياق، حذر معدّو الملف من محاولات ممنهجة تقوم بها هذه الشبكة لاحتكار تمثيل الجالية اليمنية في الولايات المتحدة، وتهميش الأصوات الوطنية الحرة والتكتلات المناهضة للانقلاب.
وتكمن الخطورة الحقيقية لهذه الأنشطة – وفقاً للتقييم – في نجاحها المشبوه في تسلل معلومات مضللة وتصورات منحازة إلى دوائر صنع القرار الأمريكي ومراكز الأبحاث؛ مما يشكل خطراً استراتيجياً قد ينجح في التأثير المباشر على طبيعة السياسات الأمريكية ومواقفها تجاه المليشيا الحوثية، وتحويل العمل المدني إلى خنجر في ظهر القضية اليمنية.