شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن، الجمعة، وقفتين احتجاجيتين أمام البيت الأبيض ومبنى الكونغرس، بمشاركة يمنيين وناشطين ومتضامنين، للمطالبة برفع الحصار عن مدينة تعز وفتح الطرق، والتنديد بالهجمات التي تشنها مليشيا الحوثي على المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية في اليمن.
ورفع المشاركون في الوقفتين، اللتين أقيمتا تحت شعار «تعز تناديكم.. فلا تخذلوا أطفالها!»، لافتات وشعارات عبّرت عن معاناة أبناء تعز جراء الحصار المستمر، ودعت الإدارة الأمريكية والكونغرس والمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف جاد لإنهاء المعاناة الإنسانية وحماية المدنيين.
وسلطت الوقفتان الضوء على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في مدينة تعز وأريافها، حيث يواجه أكثر من ثلاثة ملايين ونصف شخص ظروفًا معيشية وصحية بالغة الصعوبة، في ظل استمرار الحصار وإغلاق الطرق ونقص الغذاء والدواء والوقود، وما يترتب على ذلك من تهديد لحياة المرضى والأطفال، وتعطيل للخدمات الطبية الأساسية.
كما عبّر المشاركون عن إدانتهم لاستهداف مليشيا الحوثي للمنشآت الطبية وسيارات الإسعاف والأحياء السكنية، إلى جانب قصف مطاري عدن والريان في المكلا، مؤكدين ضرورة حماية المنشآت المدنية والمرافق الحيوية وتجنيب المدنيين تداعيات هذه الهجمات.
وطالب المحتجون الإدارة الأمريكية والكونغرس والأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل للضغط من أجل رفع الحصار عن تعز وفتح الطرق، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية والغذائية والوقود، ووقف الاعتداءات على المدنيين والمنشآت المدنية.
وتأتي وقفتا واشنطن استكمالًا للتحرك الاحتجاجي الذي شهدته مدينة نيويورك، أمس الخميس، أمام مقر الأمم المتحدة، ضمن حملة احتجاجية في الولايات المتحدة الأمريكية تهدف إلى إيصال صوت أبناء تعز ومعاناتهم إلى مراكز صنع القرار، وحشد التضامن الدولي من أجل إنهاء الحصار وحماية المدنيين.
وأكد المشاركون أن تحركهم يأتي انطلاقًا من مسؤوليتهم الإنسانية والوطنية، وأن معاناة تعز تستدعي موقفًا دوليًا يتجاوز بيانات الإدانة إلى خطوات عملية تنهي الحصار، وتضمن للمدنيين حقهم في الحياة والأمن والكرامة.