إقتصاد

النفط عالمياً يتراجع إلى 92 دولاراً والحوثيون يتمسكون بـ «215 دولاراً» للبرميل: استغلال ممنهج ومبررات مفضوحة

نيوز ماكس 1 08/11/2026 03:10 1,374 مشاهدة
النفط عالمياً يتراجع إلى 92 دولاراً والحوثيون يتمسكون بـ «215 دولاراً» للبرميل: استغلال ممنهج ومبررات مفضوحة

وليد محمد | متابعات: في الوقت الذي تواصل فيه أسعار النفط العالمية موجة هبوط واسعة—متأثرة بتداعيات ما بعد الانتخابات الأمريكية، ليهبط خام برنت إلى مشارف 92 دولاراً، وغرب تكساس إلى قرابة 87-97 دولاراً للبرميل—تصر ميليشيا الحوثي الإرهابية على السباحة عكس التيار، متمسكةً بتسعيرة خيالية ومغلوطة تصل إلى 215 دولاراً للبرميل الواحد في العاصمة المختطفة صنعاء، لتواصل بذلك استنزاف جيوب المواطنين ومضاعفة معاناتهم المعيشية.

مبررات واهية ومعايير مزدوجة

في محاولة يائسة لتبرير هذا الفارق الهائل والغير مبرر، تذرعت شركة النفط الخاضعة لسيطرة الميليشيا بصنعاء بأن الكميات المتوفرة حالياً في السوق جرى استيرادها مسبقاً خلال فترة ذروة الأسعار العالمية.

وفي تصريح فاضح يكشف حجم الاستخفاف بالمواطن، تساءل المدعو كمال الكحلاني، مدير العلاقات العامة والإعلام بالشركة، عن "الجهة التي ستتحمل فارق السعر" في حال تم خفض التسعيرة، زاعماً أن محدودية السعات التخزينية تحول دون توريد شحنات جديدة بأسعار منخفضة قبل نفاد المخزون القديم.

ازدواجية مكشوفة واستنزاف متواصل

أثارت هذه التبريرات موجة عارمة من السخط الشعبي الواسع، حيث فند مواطنون ومراقبون منطق الشركة، مؤكدين أنها تمارس سياسة "الكيل بمكيالين"؛ فهي تسارع إلى رفع الأسعار محلياً فور تسجيل أي ارتفاع طفيف في البورصة العالمية متجاهلة تماماً وجود أي مخزون قديم، بينما تتذكر مبررات التخزين وتكلفة الاستيراد فور هبوط الأسعار عالمياً لضمان استمرار جباية الأرباح الخيالية.

ولم توقف الانتقادات عند حد الأسعار، بل امتدت لتفضح تورط الشركة في استيراد شحنات من البنزين المغشوش والتالف بشكل متكرر ودون أي حسيب أو رقيب، مما أدى إلى خروج آلاف سيارات ومركبات المواطنين عن الخدمة وتدمير محركاتها، لتضاف هذه الخسائر إلى فاتورة العبث الممنهج.

دعوات للرقابة وكشف غياب الشافية

يطالب مراقبون ومواطنون بضرورة فرض رقابة صارمة ومستقلة على أداء شركة النفط ومسؤوليها، لكشف آلية احتساب التسعيرة المشبوهة، ووضع حد لهذا الاستغلال الفادح الذي يحول قطاع الطاقة في مناطق سيطرة الحوثيين إلى أداة لتمويل الجباية غير المشروعة على حساب لقمة عيش المواطن المنهك.