أخبار محلية

مخاوف من عودة "داعش" بالعراق عبر بوابة سنجار.. وسيناريو 2014 يلوح بالأفق

مخاوف من عودة "داعش" بالعراق عبر بوابة سنجار.. وسيناريو 2014 يلوح بالأفق
سياسة

العين الإخبارية - دلشاد الدلوي

تزايد مخاوف الأيزيديين من عودة داعش إلى سنجار

تزايد مخاوف الأيزيديين من عودة داعش إلى سنجار

حذر قائمقام قضاء سنجار غرب الموصل من عودة تنظيم داعش الإرهابي الى سنجار وتكرار سيناريو عام 2014، وناشد القوات الأمنية العراقية وقوات التحالف الدولي الى تنفيذ عمليات استباقية ضد مسلحي التنظيم الذين كثفوا من تحركاتهم في أطرافها. 

ورغم انتشار مليشيات الحشد الشعبي التابعة لإيران في الصحراء والمناطق الحدودية الواقعة على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا ووجود أكثر من ١٦٠٠ شرطي عراقي بحسب احصائيات رسمية عراقية في سنجار والمناطق التابعة لها فضلا عن تواجد قطاعات من الجيش العراقي، الا أن سنجار ذات الغالبية الايزيدية غرب الموصل تشهد أوضاعا امنية غير مستقرة تصاعدت وتيرتها منذ نهاية العام الماضي اثر ازدياد الهجمات التي ينفذها مسلحو التنظيم الإرهابي على سكان المنطقة من الايزيديين الذين مازال غالبيتهم يعيش في مخيمات النزوح في محافظة دهوك بإقليم كردستان. 

وقال محما خليل قائمقام سنجار الذي مازالت مليشيات الحشد الشعبي تمنعه من ممارسة عمله داخل مدينة سنجار وأطرافها لـ"العين الإخبارية": "نناشد القوات الأمنية بتنفيذ عمليات عسكرية للقضاء على الخلايا النائمة لتنظيم داعش الإرهابي والمتسللين من التنظيم الى داخل الأراضي العراقية، التنظيم بدأ بشن هجمات على المناطق المحيطة بمدينة سنجار غرب الموصل ويتحرك بحرية في هذه المناطق".

وتابع خليل: "نحذر من تكرار سيناريو عام 2014 في سنجار والمنطقة فيما إذا لم تتحرك القوات الأمنية وتوجه ضربات استباقية للتنظيم، خاصة أن الحدود بين العراق وسوريا غير مسيطر عليها في هذه المنطقة"، لافتا الى أن الأوضاع الأمنية في سنجار وأطرافها هشة بسبب تواجد المليشيات والسلاح المنفلت وعدم لعب القوات الأمنية لدورها في حفظ الأمن الأمر الذي يستغله داعش للعودة وتنظيم الصفوف. 

ودمر التنظيم الشهر الماضي أكثر من 15 بئرا ارتوازيا في قرية كوهبل التابعة لناحية سنوني في قضاء سنجار، فيما كشف مسؤول أمني عراقي لـ"العين الإخبارية" عن نقل التنظيم خلال يناير/ كانون الثاني 2020 العشرات من عائلات مسلحيه من سوريا إلى العراق. 

وأكد المسؤول الأمني الذي فضل عدم ذكر اسمه "مليشيات الحشد الشعبي تحول دون تنفيذ القوات الأمنية والجيش العراقي لدوره في حماية المنطقة من داعش، قادة المليشيات خصوصا كتائب حزب الله التي تسيطر على الشريط الحدودي تمنع أي قوة أمنية عراقية من الاقتراب من هذه المناطق وقد جردت جميع القوات الأمنية من صلاحياتها، لكنها في الوقت ذاته غير مهتمة بأمن المنطقة فقط تنفذ أهدافها وأهداف إيران الأمر الذي تسبب في زيادة تحركات "داعش" في المنطقة وكثرة الخروقات الأمنية". 

وتشهد أطراف سنجار والمناطق الواقعة غرب الموصل عمليات إرهابية شبه يومية ينفذها إرهابيو داعش ضد سكان هذه المناطق تتنوع ما بين تفجير عبوات ناسفة واختطاف والاستيلاء على الماشية وقصف بقذائف الهاون ونصب كمائن في الصحراء وعلى الطرق الرابطة بين سنجار وأطرافها باتجاه الحدود العراقية السورية وبادية البعاج. 

وأوضح الشيخ مزاحم الحويت المتحدث الرسمي باسم العشائر العربية في المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد لـ"العين الإخبارية" "ينفذ داعش عمليات إرهابية ضد المجمعات السكنية الأيزيدية التابعة لقضاء سنجار، وهذه العمليات هي مشابهة للعمليات التي كان مسلحو داعش ينفذونها ضد الايزيديين عام ٢٠١٤ قبل اجتياحهم سنجار وتنفيذهم عمليات إبادة جماعية ضد سكانها".  

وأشار الحويت الى استمرار مسلحي داعش بالتسلل إلى داخل العراق من سوريا عبر ناحية ربيعة الحدودية، مضيفا: "مسلحو التنظيم لديهم خلايا نائمة في القرى العربية المحاذية لسنجار وهذه الخلايا تساعدهم في التسلل وشن هجمات، ونتوقع وجود المئات من مسلحي التنظيم في هذه المناطق، بحسب المعلومات الواردة الينا التنظيم يحوط بسنجار وينوي شن هجوم موسع لكن لا نعلم متى سيكون هذا الهجوم".

واجتاح ارهابيو داعش في أغسطس/ آب من عام 2014 قضاء سنجار والمجمعات التابعة له، ونفذ التنظيم عمليات إبادة جماعية ضد الايزيديين، وبحسب احصائيات رسمية صادرة عن مكتب انقاذ المختطفين الايزيديين التابعة لحكومة الإقليم "اختطف داعش أكثر من 6 آلاف و417 ايزيديا من كلا الجنسين مازال مصير أكثر من الفين و990 شخصا منهم مجهولا".