العين الإخبارية

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
شهدت إحدى جلسات محاكمة أحد المتهمين بـ"محاولة قلب نظام الحكم" في تركيا، الثلاثاء، مفارقة ساخرة، حيث اتهم أحد الشهود جماعة "فتح الله" غولن بالوقوف وراء محاولة اغتيال رجب أردوغان عام 2013 عندما سقط من فوق حصان بإحدى الفعاليات الرياضية.
وبحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "غزته دوفار"، فقد شهدت محكمة الجنايات الثانية بمدينة إزمير (غرب)، جلسة لمحاكمة يوسف بكمزجي (81 عامًا)، المتهم بـ"محاولة قلب النظام الدستوري في البلاد"، والذي يزعم النظام أنه يتولى موقعًا قياديًا داخل جماعة غولن.
وفي أقواله أمام المحكمة، قال بكمزجي، المصاب بمرض الزهايمر، إنه تعرف على جماعة غولن خلال شبابه، ولا توجد له صلة بأي تنظيمات.
الجلسة شهدت كذلك مشاركة شاهد سري رمز له باسم "زمان"، وجاءت مشاركته عبر دائرة تلفزيونية مغلقة دون أن يظهر وجهه.
وزعم أن المتهم "بكمزجي" كان يجوار فتح الله غولن منذ اليوم الأول لتأسيس جماعته وأنه قدم العديد من الأعمال الهامة باسم الجماعة في كازاخسنان.
كما زعم أن الجماعة قبل المحاولة الانقلابية المزعومة، شرعت في محاولة اغتيال أردوغان أكثر من مرة، منها اكتشاف حراسة أردوغان قناصًا كان في بيت مقابل لمنزله بإسطنبول حينما كان رئيسًا للوزراء، وتم إفشال العملية.
وتابع الشاهد السري قائلا: "وهناك محاولة أخرى فشلت، وذلك في اليوم الذي سقط فيه أردوغان من فوق ظهر الحصان، إذ أنهم أعطوا الحصان بعض الأدوية المختلفة، حتى يسقط أردوغان أرضًا، وتكسر رقبته، على حد زعمه.
وفي ذلك اليوم كان أردوغان يشارك في افتتاح إحدى الحدائق بمنطقة بايرام باشا في مدينة إسطنبول، وامتطى حصانًا يسمى "جِهان".
لكن بمجرد امتطائه أسقطه أرضًا في مشهد جعل رئيس الوزراء التركي محط سخرية حتى يومنا هذا.
الشاهد السري زعم كذلك أن عناصر جماعة غولن سعوا لاستخدام السم في أكثر من مرة لاغتيال أردوغان.
ويزعم أردوغان وحزبه "العدالة والتنمية"، أن غولن متهم بتدبير المحاولة الانقلابية، وهو ما ينفيه الأخير بشدة، فيما ترد المعارضة التركية أن أحداث ليلة 15 يوليو/تموز كانت "انقلاباً مدبراً" لتصفية المعارضين من الجنود وأفراد منظمات المجتمع المدني.
وتشن السلطات التركية بشكل منتظم حملات اعتقال طالت الآلاف منذ المحاولة الانقلابية، تحت ذريعة الاتصال بجماعة غولن.