أخبار محلية

موقع فرنسي عن زيارة أردوغان لموسكو: استدعاء للتوبيخ

موقع فرنسي عن زيارة أردوغان لموسكو: استدعاء للتوبيخ
سياسة

هايدي صبري

مؤتمر صحفي بين بوتين وأردوغان - رويترز

مؤتمر صحفي بين بوتين وأردوغان - رويترز

اعتبر موقع "أتلنتيكو" الفرنسي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أذل نظيره التركي رجب طيب أردوغان، خلال زيارته لموسكو الأسبوع الماضي، لتوبيخه على تصرفاته في سوريا وليبيا، وليثبت له أن خيوط اللعبة في سوريا لاتزال بيد موسكو. 

وقال الموقع الفرنسي، إن بوتين استدعى أردوغان إلى موسكو ليشرح الأخير نواياه تجاه محافظة إدلب، موضحاً أنه الرئيس التركي لم يكن قادراً على الرد.

ولفت "أتلنتيكو" إلى أنه خلال زيارة أردوغان إلى موسكو في 5 مارس/أذار الجاري بدت كأنها استدعاء من بوتين لتوبيخه وليست زيارة رئيس دولة.

وأشار إلى الفرق الواضح بين زيارة بوتين إلى أنقرة، وبين زيارة أردوغان الذي استجاب لدعوة موسكو، كاستدعاء، فضلاً عن طريقة الاستقبال الباردة، التي افتقدت العديد من اللمسات البروتوكولية وكشفت إهانة بوتين لشخصية متغطرسة مثل أردوغان.

ووفقاً للموقع فإن المشروعات الاقتصادية المبرمة بين البلدين تعبر مهمة جدًا لتركيا، مثل: خط أنابيب الغاز، ومحطة الطاقة النووية، ومنظومة الدفاع ضد الطائرات "إس-400" وغيرها العديد من الصفقات التي تجبر أردوغان على ابتلاع الإهانة.


فضلاً عن ذلك، فإن أردوغان بدأ بالتوغل في المنطقة، بالتنقل بين سوريا والبحر الأبيض المتوسط وليبيا، لذا كان لابد من رسالة تؤكد أنه لن يحقق أطماعه وأن الأمر يمكن أن ينتهي بتكلفه عالية، داخلياً وخارجياً حيث يتزايد عدد أعدائه باستمرار، لا سيما في العالم العربي بسبب تصرفات الرئيس التركي، بحسب الموقع الفرنسي.

واعتبر "أتلنتيكو" أن وقف إطلاق النار سجل انتصاراً لسوريا، حيث تم وقف أنشطة الطائرات التركية في المجال الجوي السوري.

ومن المثير للاهتمام أن مراكز المراقبة التركية الواقعة جنوب شرقي محافظة إدلب المحاطة بقوات الجيش السورية وضعت تحت حماية روسية عند عبورها.

أشار الموقع الفرنسي، إلى أن محافظة سراقب الاستراتيجية، التي هي نقطة التقاء (إم-4) مع (إم-5)، استعادها الجيش السوري، ويتم تأمينها الآن من قبل وحدات الشرطة العسكرية الروسية.

وأخيراً، تعهد الطرفان بضمان "وحدة أراضي وسيادة سوريا" في محافظة إدلب. حتى لو لم يكن هناك "حل عسكري"، فقد أدركت روسيا وتركيا، أن "للسوريين أنفسهم" حق أن "يقرروا مستقبلهم"، وهذا يشكل هزيمة كبرى في حد ذاتها لأردوغان..