أخبار محلية

فايننشال تايمز: هجوم "التاجي" يشعل التوتر بين واشنطن وطهران

فايننشال تايمز: هجوم "التاجي" يشعل التوتر بين واشنطن وطهران
سياسة

هدير عادل - العين الإخبارية

الرئيس الأمريكي ونظيره الإيراني

الرئيس الأمريكي ونظيره الإيراني

قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إن الهجوم الصاروخي الذي استهدف قوات التحالف الدولي بالعراق يهدد بإشعال التوتر بين الإدارة في واشنطن وطهران.

وقتل أمريكيان وآخر بريطاني، الأربعاء، في قصف بالصواريخ استهدف معسكر التاجي، شمالي بغداد، فضلا عن إصابة 12 آخرين بجروح، وفق إحصائية للبنتاجون.

وأضافت الصحيفة، أن الحادث هو الأول من نوعه الذي يشهد مقتل جنود أمريكيين جراء هجوم صاروخي منذ أوشكت الولايات المتحدة وإيران على الحرب في يناير/كانون الثاني بعد مقتل قاسم سليماني في غارة أمريكية على مطار بغداد.

وألقت الولايات المتحدة باللوم على المليشيات العراقية الموالية لإيران في إطلاق الصواريخ على القواعد التي تأوي جنودا أمريكيين والمناطق القريبة من السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء.

وذكرت القيادة الأمريكية،في بيان، أن نحو 18 صاروخًا من نوع كاتيوشا استهدفت القاعدة.

ولفتت إلى عثور قوات الأمن العراقية على شاحنة مزودة بصواريخ على بعد أميال من معسكر التاجي.

ووصف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الهجوم الذي استهدف قاعدة تاجي بـ"المؤسف"، وأعرب عن "حزنه العميق" لمقتل جندي بريطاني.

ويتواجد نحو 400 جندي بريطاني في العراق، يتمركز نصفهم بالقاعدة التي جرى استهدافها، الأربعاء.

فيما ينتشر نحو 5 آلاف جندي أمريكي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق، ضمن التحالف الدولي لمحاربة داعش الإرهابي.

وأكد مسؤول أمريكي أنه تم إعلام الرئيس دونالد ترامب بالأمر و اعتبار مقتل الجنود الأمريكيين "خط أحمر" في واشنطن.

وتخوض الولايات المتحدة مواجهة مع إيران منذ الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو/آيار عام 2018.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن الولايات المتحدة تتمتع بإمكانات في شتى أرجاء المنطقة لدعم القاعدة أو شن هجوم مضاد.

وأشار المسؤول إلى أن الوضع قيد التحقيق، مبينا أن حجم الهجوم يجعل الولايات المتحدة تدرس ما إذا كانت المليشيات العراقية الموالية لإيران هي من شنته وليس تنظيم داعش.

كان حسين دهقان، المستشار العسكري للمرشد الإيراني علي خامنئي، قال للصحيفة البريطانية الشهر الماضي إن "الضربات التكميلية ستقع بمرور الوقت" بهدف دفع القوات الأمريكية للخروج من المنطقة.

لكن حينها أوضح أن طهران لن تشن هجمات ضد الولايات المتحدة "إلا إذا فعلت الولايات المتحدة هذا (ضد إيران)".

دهقان نوه كذلك إلى أن بلاده "لم تر سببًا لتأمر" وكلائها للتصرف، لكنها لن "تمنعهم من ذلك."

وأظهرت صور منشورة على الحساب الرسمي لخلية الإعلام الأمني بالعراق شاحنة بيضاء صغيرة تحمل منصة إطلاق قذائف وهناك ثلاثة صواريخ متبقية، التي تم العثور عليها جنوب منطقة الراشدية قرب معسكر التاجي.

ويعد الهجوم على معسكر التاجي الـ22 من نوعه الذي يستهدف مصالح عسكرية لواشنطن داخل الأراضي العراقية، منذ نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2019.

فيما شنت مليشات حزب الله العراقية هجوما صاروخيا استهدف قاعدة عسكرية في كركوك (شمال العراق).

وأدى الهجوم المنفذ بـ30 صاروخا إلى مقتل مقاول أمريكي في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ولطالما تبنت مليشيات عراقية موالية لطهران مسؤولية هجمات صاروخية استهدفت قواعد تضم جنودا أمريكيين مؤخرا.

وقتل قاسم سليماني جراء غارة من طائرة مسيرة استهدفت موكبه وآخرين بينهم أبومهدي المهندس نائب رئيس الحشد الشعبي قرب مطار بغداد في الـ3 من يناير/كانون الثاني الماضي، بأمر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويرى مراقبون أن إيران تسعى لتوظيف مليشياتها الموجودة بالعراق لتأجيج الأوضاع مجددا، حيث وصف المرشد الإيراني علي خامنئي باعتباره أعلى هرم السلطة بنظام طهران الهجمات الصاروخية التي استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في العراق، يناير/كانون الثاني الماضي، بغير الكافية، في أول تعليق له حينها.