أخبار محلية

المحجوب لـ"العين الإخبارية": الجيش الليبي على بعد خطوات من مقر السراج

المحجوب لـ"العين الإخبارية": الجيش الليبي على بعد خطوات من مقر السراج
سياسة

العين الإخبارية - رضا شعبان - عبدالهادي ربيع - تصوير فريد قطب

العميد خالد المحجوب مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي

العميد خالد المحجوب مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي

أكد مدير المركز الإعلامي لغرفة عمليات الجيش الليبي العميد خالد المحجوب،أن الجيش الوطني الليبي أصبح داخل طرابلس وبإمكانه حسم معركة تحرير العاصمة في أي وقت.

وذكر المحجوب أن القوات المسلحة على بعد حوالي 2.5 إلى 3 كيلومترات من ميدان الشهداء مقر حكومة الوفاق التابعة لفاير السراج.

وكشف في حديثه لـ"العين الإخبارية" السبت، عن الأوضاع داخل الأراضي الليبية وموقف الجيش الوطني من معركة تحرير طرابلس، بالإضافة إلى مرتزقة أردوغان الذين وصلوا إلى البلاد.

وأضاف أن حكومة فايز السراج لم تعد تمثل أحد في غرب ليبيا، وأن مليشيات مدعومة من تركيا هي التي تقود المشهد.

وزاد"وهو ما يعني أن البلاد أصبحت تحت الغزو وأن المواجهة لم تعد مع المليشيات الخارجة عن القانون والعابثة بالأمن بل مع دولة غازية لا علاقة لها بليبيا". 

الوضع الميداني

وأشار  المحجوب إلى أن آخرين من يتولون المشهد ويقودون الإرهاب في هذه المنطقة - في إشارة إلى القوات التركية والمليشيات والمرتزقة التابعة لها .

ونوه إلى أنه لايوجد أي رابط بين تركيا وليبيا، فلا هي أمن قومي بالنسبة لها كما لاتوجد حدود مشتركة بين البلدين.

وأوضح مدير إدارة الشؤون المعنوية والمركز الإعلامي لغرفة عمليات الجيش الليبي أن أعداد المرتزقة الذين أرسلهم أردوغان إلى ليبيا من سوريا وصل إلى نحو 5000 شخص.

ولفت إلى أن مرتزقة أردوغان يتواجدون في كل الجبهات ويقاتلون بلا عقيدة، وقد قتل من بينهم 142 شخصا دون أن يهاجمهم الجيش.

وبين المحجوب أن مليشيات طرابلس تدفع بالمرتزقة إلى الصفوف الأمامية، وأن بعضهم يستهدفون بعضهم البعض، كما هرب منهم أكثر من 300 عبر الهجرة غير المشروعة، وأنه هناك رحلة أخرى تستعد للمغادرة إلى أوروبا وسيكون بها عدد كبير نحو 700.

وأدت محاولات هروب المرتزقة  لأوروبا إلى تنامي ظاهرة "الإتجار بالبشر" من جديد في طرابلس، حيث يدفع المرتزق الراغب في الفرار إلى أوروبا مابين 1000 إلى 1200 دولار مقابل الهجرة غير المشروعة إلى القارة العجوز.

وعن زيارة القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر إلى فرنسا ولقائه مع إيمانويل ماكرون، قال المحجوب إن تصريحات الرئيس الفرنسي بأنه لا ينوي مقابلة فاير السراج تعد رسالة ثقة في قدرات المشير حفتر، في القضاء على الإرهاب.

وحول الأوضاع في المناطق المحررة أكد المحجوب، أن المؤسسات أصبحت تمارس عملها بحرية، بعد أن كانت بنغازي كمثال منذ فترة قريبة يستحيل أن يقف فيها  رجل مرور في الشارع أو يتم فتح تحقيق بمركز شرطة بسبب الإرهاب، ولكن الآن الأمور تطورت بشكل كامل.

وتحدث مدير المركز الإعلامي لغرفة عمليات الجيش الليبي، عن المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، مؤكدا أنه كان يقف ضد إرادة الليبيين، مضيفا أنه من الطبيعي أن يفشل في مهمته، لأنه من اليوم الأول  لقدومه وجد أن "اتفاق الصخيرات" لن ينجح، وترك سلامة فشل الترتيبات الأمنية وتفكيك المليشيات وذهب لمسارات أخرى.

وأضاف أن غسان سلامة لم يحسن توصيف الأزمة، مع أن تركيا اعترفت وأكد رئيسها علنا إرساله أسلحة إلى ليبيا، إلا أن إحاطات المبعوث الأمميظلت معممة، ويقول هنالك من يرسل أسلحة ولم يذكر اسم الدولة. 

وتابع قائلا : "من المحتمل أن سلامة كان مغلوبا على أمره، أو أن دولا أخرى تتحكم في المشهد ولم يستطع البوح وقول الحقائق فكان عليه أن ينسحب، وإما أن هناك سبب آخر يتعلق به هو شخصيا وربما يفصح عنه في يوم من الأيام".

واختتم المحجوب حديثه لـ"العين الإخبارية" قائلا إن الجيش الوطني الليبي يعمل بكل قوته على منع تفشي الإرهاب في الدول الأمنه، مشيرا إلى أن ليبيا تواجه الإرهاب نيابة عن العالم. 

وأستطرد مشيراُ إلى أن الدول الكبرى تدعم الجيش الليبي في حربه ضد الإرهاب وتعلم جيدا خطورة عدم السيطرة على الإرهابيين داخل الأراضي الليبي، مضيفا أن التنظيمات الإرهابية لا تعيش إلا في مناخ من الفوضى وعدم الاستقرار.