العين الإخبارية - كارول صباغ

بيار أبو عاصي وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني الأسبق- أرشيفية
عبر بيار أبو عاصي وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني الأسبق عضو البرلمان عن حزب القوات حالياً، الأحد، عن عدم رضاه عن أداء حكومة حسان دياب بعد مرور شهر على نيلها الثقة.
وقال أبو عاصي لـ"العين الإخبارية": إنه "منذ اليوم الأول لتشكيل حكومة دياب قلنا إننا لن نعارض للمعارضة ولن نوالي للموالاة لأن الوضع في لبنان لا يحتمل ترف اللعبة السياسية وبالتالي المقاربة تحتاج إلى وعي أكبر".
وقبل ما يزيد عن شهر، وتحديداً في 11 فبراير/شباط الماضي، منح البرلمان اللبناني الثقة بـ63 صوتا لحكومة حسان دياب في جلسة عقدت تحت حصار المتظاهرين المنتشرين وسط بيروت آنذاك.
وتابع أبو عاصي: "أنا كنائب لست راض على أداء الحكومة التي أظهرت أنه ينقصها الرؤية وخطة العمل والقيادة، رغم وجود بعض الأفراد الجيدين".
وأضاف: "وزارة دياب هي حكومة إنقاذ وليست تصريف أعمال، وبالتالي عليهم تحمل المسؤولية لأن المطلوب إجراءات سريعة وكبيرة بعد التدهور الذي شهده لبنان، لكن للأسف هذا ما لم نره حتى الآن".
وفيما يتعلق بالانقسام اللبناني حول التعاون مع صندوق النقد الدولي لحل الأزمة الاقتصادية والمالية بالبلاد، قال أبو عاصي: "لا حلّ سوى بصندوق النقد، لو كانت التركيبة السياسية في لبنان منذ 30 سنة قادرة على حلّ هذه المشكلات لم وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم".
وأشار إلى أن الخروج من الأزمة الاقتصادية الآن يتطلب تأمين ثقة الخارج بلبنان ومساعدة لبلورة الخطة اللازمة ومراقبة التنفيذ، وكل ذلك لا يؤمنه إلا صندوق النقد.
وتمثل مليشيا حزب الله بزعامة حسن نصر، المعارض الرئيس للحصول على قرض من حزب الله اللبناني أو أي تعاون دولي لإنقاذ البلاد من أزمتها الاقتصادية، بزعم منع الهيمنة الخارجية على هذا البلد.
وعن موقف حزب الله، قال أبو عاصي: "يحق لهم أن يعطوا رأيهم لكن هذا لا يعني أن يفرضوه علينا، وهذا أمر غير مقبول، خاصة أنه لطالما كان له موقفه الضاغط ليس فقط على هذه الحكومة بل كل الحكومات السابقة وهذا ما لمسته شخصيا عندما كنت وزيرا".
وأعاد وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني الأسبق التذكير بمطالبة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف صندوق النقد الدولي بتمويل طارئ لمكافحة تفشي فيروس كورونا، سائلا "هل مسموح لطهران أن تطلب المساعدة من الصندوق لكن ممنوع لبيروت التي في أمس الحاجة لهذه المساعدة؟!".
ومضى في حديثه، قائلا: "حزب الله مسؤول بشكل أساسي عن الحالة الاقتصادية والاجتماعية التي وصل إليها لبنان الآن، وها هو اليوم يرفض الاستعانة بصندوق النقد".
وشدد على أنه لا خيار للبنان في هذه المرحلة إلا حل صندوق النقد الدولي، قائلا: "ليس صحيحا ما يقوله حزب الله إن الصندوق يخضع للهيمنة الأمريكية أو الاستعانة به ستؤدي إلى هيمنة واشنطن على بيروت".
وتابع: "لو كان لدى حزب الله أي خيار آخر فليأت به، وفي النهاية هو المهيمن على الحكومة ولن يقبل بأن يأتي من يهيمن عليه".
وذكر أبو عاصي أن هناك اتفاقا بين حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر الذي يرأسه وزير الخارجية السابق جبران باسيل، يقضي بأن يغطي الحزب فساد التيار ليغطي الأخير سلاح حسن نصر الله.
وتساءل البرلماني اللبناني: "إذا لم تستعن بيروت بصندوق النقد فهل سيقبل حزب الله بالمحاسبة وتطبيق خطة إصلاحية شاملة وكاملة؟"

وحول رؤية حزب القوات اللبنانية للمرحلة المقبلة ومطالبه السياسية بعدما انتقل وبعض الأحزاب التي كانت تعرف بفريق (14 آذار) إلى المعارضة مؤيداً المطالب الشعبية، قال أبو عاصي: "لا شك أن المطلب الأهم في هذه المرحلة يبقى إجراء انتخابات نيابية مبكرة في أسرع وقت لأنه إذا انتظرنا لتغيير القانون الحالي سننتظر سنوات كما حصل سابقا".
وعن مطلب إسقاط رئيس الجمهورية الذي دعت إليه بعض الأحزاب المعارضة ومتظاهرين، أوضح أبو عاصي أن حزب القوات يبقي متمسكاً باستمرار المؤسسات لكن عدم تأييده لا يعني أن مثل تلك الدعوات تنطلق من خلفيات طائفية.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة أن يتحمل الرئيس اللبناني المسؤولية و"سنظل ننتقده عندما يكون هناك حاجة لذلك، مع رفضنا لفكرة تقديس موقع أو شخص أو اعتبار الرئيس أنه والد الجميع"، وذلك في إشارة إلى وصف التيار الوطني الحر لرئيس الجمهورية ميشال عون بـ (بيّ الكلّ)".