خطوات استباقية وإشادات دولية، هكذا ظهر دور الإمارات في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" والذي أدى إلى إصابة ما يقرب من 199 ألف شخص ووفاة 7987 في 168 دولة حول العالم.
وفي ظل "جائحة" كورونا، بحسب منظمة الصحة العالمية، تربعت الإمارات على قمة دول العالم في الشفافية والمواجهة وإجراء الفحوص المختبرية للتأكد من سلامة أصحابها من فيروس كورونا.
"العين الإخبارية" ترصد في التقرير التالي مجهودات دولة الإمارات العربية المتحدة في 50 يوما للسيطرة على فيروس كورونا المستجد.
29 يناير/كانون الثاني .. البداية
أعلنت الإمارات تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا وكانت لـ4 أشخاص من عائلة صينية واحدة قادمة من مدينة ووهان بؤوة انتشار الفيروس.
وعلى الفور اتخذت وزارة الصحة الإجراءات الوقائية اللازمة وفقاً للتوصيات العلمية والشروط والمعايير المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.
وشددت الوزارة على أن مراكز التقصي الوبائي في الدولة تعمل على مدار الساعة للإبلاغ المبكر عن أي حالات للفيروس، مؤكدة أن النظام الصحي في الدولة يعمل بكفاءة عالية، وأن الوزارة تتابع الوضع عن كثب بما يضمن صحة وسلامة الجميع.
3 فبراير/ شباط ..خطوات استباقية
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تعليق جميع الرحلات المتجهة والقادمة من الصين باستثناء القادمة من بكين، اعتباراً من 05/02/2020، وحتى إشعار آخر
واشترطت الهيئة العامة للطيران المدني على كافة القادمين من مطار بكين الدولي الخضوع لفحوصات طبية وقائية دقيقة ومتطورة يتم تطبيقها في المطار للتأكد من سلامة المسافرين قبل صعودهم الطائرات.
وجاء قرار تعليق الرحلات بعد دراسة وتحليل الاوضاع الراهنة حول انتشار الفيروس في الصين بالتنسيق مع الجهات الدولية.
25 فبراير/شباط .. إجراءات احترازية
توسعت الإمارات في إجرائتها الاحترازية تطبقا لتغيرات الوضع وبؤر تفشي الفيروس عالميا، حيث أوقفت جميع الرحلات المتجهة والقادمة من إيران، بما فيها طائرات الركاب والشحن لمدة أسبوع قابلة للتجديد.
وجاء القرار بعد أن سجلت إيران عدد كبير من الإصابات والوفيات نتيجة انتشار "كوفيد-19"، واسثني القرار الرحلات القادمة من العاصمة طهران.
وشمل القرار ايضا أن جميع المسافرين الذين يصلون على متن رحلات مباشرة من طهران، سيحصلون على فحص حرارى فى المطار .
27 فبراير/شباط.. الحد من التنقل
قررت الإمارات تعليق تنقل مواطنيها ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي باستخدام بطاقة الهوية، ضمن سلسلة إجراءات احترازية للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد
ودخل القرار حيز التنفيذ، من منتصف ليل الجمعة 28 فبراير/ شباط، وبموجب تلك الإجراءات، فسيصبح استخدام وثيقة السفر، إلزاميًا، لبيان ورصد حركة تنقل الأفراد من وإلى الدول التي يشكل انتشار فيروس كورونا الجديد منها خطرا على المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات
وسيتم استثناء مواطني الإمارات المتواجدين في الخارج، والذين غادروا ببطاقة الهوية وكذلك مواطني مجلس التعاون المتواجدين داخل الإمارات قبل صدور هذا القرار.
29 فبراير/ شباط.. حماية الأطفال
وفي ظل الإجراءات الاحترازية لدولة الإمارات، أعلن حسين الحمادي ، وزير التربية والتعليم ، تعليق الدراسة في حضانات الاطفال على مستوى الدولة.
وأكد الحمادي تعليق الأنشطة والفعاليات المدرسية في مختلف إمارات الدولة حتى إشعار آخر ضمن الإجراءات الوقائية للوزارة .
وأوضح أنذاك أن ضمن الإجراءات الاحترازية والوقائية المتخذة للتقليل والحد من احتمالية انتقال عدوى فيروس كوفيد 19 فقد تقرر إيقاف جميع الأنشطة و الرحلات والفعاليات المدرسية الداخلية والخارجية.

3 – 4 مارس/آذار.. تعليق الدراسة والأنشطة الرياضية
وحفاظا على الطلبة ومنع انتشار فيروس كورونا، أعلنت وزارة التربية والتعليم، تقديم إجازة الربيع للمدارس والعمل بمبادرة "التعليم عن بعد"، وتعطيل طلبة المدارس ومؤسسات التعليم العالي لمدة 4 أسابيع.
كما جرى تقرير إطلاق برنامج التعقيم للمنشآت التعليمية، كخطوة احترازية لمنع اي انتشار للعدوء بفيروس "كوفيد-19".
وعقب قرار تعليق الدراسة بيوم واحد، أعلن الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، إقامة كافة المباريات المحلية بدون جمهور للحد من التجمعات.
5 مارس/ آذار.. تجنب السفر
وعقب تفشي الفيروس في عدد من الدول، أهابت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية بالمواطنين والمقيمين ضرورة تجنب السفر.
وأضافت انه في حالة السفر فإنه سيتم اتخاذ الإجراءات الوقائية عند العودة من خارج الدولة وفق تقدير السلطات المختصة متمثلة في الفحوصات الطبية في المطار ومن ثم الإبقاء في الحجر الصحي المنزلي لحين التأكد من سلامة المسافر.
وفي حال التأكد من الإصابة بالفيروس فإنه سيتم تطبيق إجراءات العزل الصحي في المنشآت الصحية وذلك ضمانا لسلامته وتجنب مخالطة الآخرين.
وفي 12 مارس/آذار طالبت الإمارات مواطنيها بعدم السفر إلي الهند حرصا على سلامتهم .
13 مارس/ آذار.. سلسلة إجراءات احترازية
ومع تفشي الفيروس عالميا، تسابقت خطوات الإمارات العملية، حيث تمت دعوة كبار السن من المواطنيين والمقييمن إلي التزام المنازل وتجن الأماكن المزدحمة.
كما تم تفعيل نظام العمل عن بعد لفئات من الموظفيين بالحكومة الاتحادية لمدة أسبوعين، وتم تعليق جميع الرحلات الجوية للركاب مع إيطاليا باستثناء روما، بعد أن أصبحت إيطاليا الثاني عالميا من حيث عدد الإصابات والوفيات جراء فيروس كورونا المستجد.
14 مارس/ آذار.. 100 مليار درهم
خصص المصرف المركزي في الإمارات 100 مليار درهم لخطة دعم الاقتصاد لاحتواء تداعيات فيروس كورونا.
كما تم تعليق جميع الرحلات القادمة والمغادرة إلي لبنان وتركيا وسوريا والعراق بداية من من 17 مارس وإيقاف إصدار التأشيرات ابتداءا من 17 مارس باستثناء الجوازات الدبلوماسية.
15 مارس/ آذار.. وقف التجمعات
ومنذ انتشار المرض في جميع أنحاء العالم، باشر القطاع الصحي في الإمارات باتخاذ جميع التدابير اللازمة وتوفير المستلزمات الطبية والوقائية بجانب الكوادر الطبية ذي كفاءة عالية.
حيث قررت الإمارات وقف أنشطة كرة القدم بالكامل والسينمات وصالات الترفيه وأندية اللياقة، كما تم إغلاق عدد من المراكز الثقافية والسياحية بينهما متحف اللوفر.
وفي 16 من الشهر نفسه، تم تعليق الصلاة في المساجد ودور العبادة وتعليق الأعراس والمناسبات الاجتماعية لمدة 4 أسابيع، كما تم دعوة الإماراتيين بالخارج للعودة إلي أرض الوطن.
"المدينة الإنسانية" بأبوظبي.. ملاذ آمن من كورونا
ففي خلال 48 ساعة، نجحت الإمارات في تجهيز "مدينة الإمارات الإنسانية" في أبوظبي مزودة بأحدث الأجهزة الطبية والإنسانية والترفيهية لتوفير جميع سبل الراحة والاطمئنان للعائدين من الصين بمختلف جنسياتهم ممن تقطعت بهم السبل بعد أن حاصرهم الفيروس في مدينة ووهان الصينية.
وتضافرت جميع الجهود لإنجاز تلك المهمة الإنسانية، حيث تم تجهيز المرافق الطبية والصحية والترفيهية، وبالفعل استقبلت المدينة العائدين بكل ترحاب، حيث حظوا بمشاعر الاستقبال ورسالة خاصة من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
كما تم تجهيز "المدينة الإنسانية" في أبوظبي بجميع التجهيزات والمستلزمات الضرورية لإجراء الفحوص الطبية اللازمة لرعاية الدول الذين تم إجلاؤهم، للتأكد من سلامتهم ووضعهم تحت الحجر الصحي لمدة لا تقل عن 14 يوماً، حيث ستوفر لهم منظومة رعاية صحية متكاملة طوال فترة الحجر، وبما يتوافق مع معايير منظمة الصحة العالمية إلى حين التأكد التام من سلامتهم.