العين الإخبارية - أديس أبابا

جانب من حملة غسل الايديين في إثيوبيا لمكافحة كورونا
أصبح وباء كورونا عابر للقارات، ناشرا للذعر وسط كافة المجتمعات، وطال مختلف نواحي الحياة، مجبرا الملايين على تغيير عاداتهم وطرقهم في الحياة.
إثيوبيا كانت واحدة من الدول التي أجبرها الفيروس على تغيير عاداتها في الحياة بعدما عجز العالم عن كبح جماحه، ووقف انتشاره، رغم تضافر الجهود.
وأدى التفشي السريع لفيروس كورونا إلى إجبار دول العالم على إتخاذ إجراءات صارمة لمواجهة العدوى، منها إغلاق المعالم السياحية، والمدارس،وتقييد الحركة.
ومنذ اكتشاف أول حالات الإصابة في إثيوبيا، شهدت البلاد اهتماما كبيرا من المسئولين، والجهات الحكومية وعلى رأسها وزارة الصحة الاثيوبية، التي تنوعت ارشاداتها وتوجيهاتها وتحذيراتها لمواجهة الفيروس.

الجهود الشعبية لم تكن بمعزل عن الإجراءات الحكومية للتصدي والوقاية من انتشار فيروس كورونا، والاثنين الماضي، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد حملة "غسل اليدين"، للوقاية من الفيروس.

وجاءت الحملة عقب الإعلان عن إغلاق المدارس، وتعليق الأنشطة الاجتماعية والرياضية لمدة أسبوعين، ضمن جهود مكافحة الفيروس.
وبعد ساعات من تدشين الحملة، شهدت عدة مناطق بالعاصمة، استحابة واسعة وفعاليات لغسل اليدين نظمها شباب متطوعين.

أصحاب الدخل اليومي
ألقى فيروس كورونا بظلاله على الاقتصاد، وطال بشكل خاص أصحاب الدخل المتواضعة، والأعمال اليومية، وواجه الكثيرون منهم صعوبات في التأقلم مع الإجراءات الجديدة.
ووجدت الارشادات والتوجيهات الصحية طريقها إلى التنفيذ لدى الكثير من شرائح المجتمع الاثيوبي، وأفردت وسائل الإعلام، مساحات واسعة للارشادات والتوجهيات لمكافحة الفيروس.
ودعت وسائل الإعلام الإثيوبيين للابتعاد عن المصافحة والتعانق والسلام بالأحضان رغم أن كلها من صميم الثقافة الإثيوبية.

وسائل التواصل الاجتماع هي الأخرى كانت حاضرة لمكافحة الفيروس، وعكس مستوى الاهتمام، وردود الافعال، تفاعل المجتمع مع الوباء.
وعكست أيضا كيفية التعامل مع التحذيرات التي منعت الأحتكاك والتواصل والتقارب وهو ما تولد عنه شئ من التناقض بين الألتزام بالتوجيهات، والمحافظة على ثقافة وعادات المجتمع الاثيوبي.
وقالت أكسوماويت هيل ميكائيل لـ"العين اللإخبارية"، إن فيروس كورونا يمكن منع انتشاره بالمحافظة على النظافة، خاصة أن كثير من العادات والتقاليد تحتاج لتتغيير.
وأضافت، ليس من الضروري المصافحة ما دام الأمر أصبح يشكل خطرا على حياتنا، واستدركت قائلة، الكثير من كبار السن ينظرون إلى عدم مصافحتهم على أنه نوع من التكبر، ولكن في الحقيقة هو أمر هام لمكافحة كورونا.

وأعلن معهد الصحة الإثيوبي حكومي، تسجيل 3 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، وقال إن الإصابات الجديدة جاءت بعد تعافي 4 حالات سابقة، الأربعاء.
وأبلغت إثيوبيا عن أول حالة إصابة بالفيروس، الجمعة الماضية، مما رفع الإصابات إلى 6 حالات.
وأعلنت السلطات الإثيوبية وضع 992 شخصاً تحت المتابعة يعتقد أنهم كانوا على اتصال مع مصابين بكورونا.

وأشار معهد الصحة العامة الإثيوبي إلى أن نحو 34 شخصاً موجودون حالياً في مراكز عزل بانتظار نتائج المختبر.