المجتمع الإيطالي هو ثاني أكثر المجتمعات صحة في العالم، بعد المجتمع الأسباني، بحسب مقياس بلومبيرغ للصحة،وهو مقياس يحظى باحترام عالمي.
ثمة مدخل للإجابة يقول إن المجتمع الإيطالي أحد أكثر المجتمعات شيخوخة في أوروبا (أعلى نسبة للعمر فوق ٦٥). يتشابه مع المجتمع الألماني في هذه النقطة، ويتفوق عليه في كونه أكثر صحة وأقل منه في قائمة الأمراض المزمنة٠
هناك اختلاف أساسي بين المجتمعين: المجتمع الألماني هو مجتمع ألماني صرف في نظامه الاجتماعي والثقافي، بينما ينتمي المجتمع الإيطالي إلى النظام الاجتماعي للبحر المتوسط (يستخدم الألمان تعبير "عقلية الأراضي الجنوبية" عند الإشارة إلى المجتمع الإيطالي). يعيش الطليان داخل طبقات متداخلة: الجد والابن والحفيد في نفس الحيز، ويعيش الألمان الفردانية المطلقة. إذا كان ممكنا للفرد في ألمانيا أن ينقل عدوى إلى ٣ أشخاص، كما يفترض، فإن الفرد الطلياني سينقل العدوى إلى العشرات (يعتقد أن المريض رقم واحد في لومباردي نقل الفيروس إلى مائة شخص على الأقل).يذهب البروف. دروستن، نجم المشهد الألماني حاليا، إلى أن الألمان العائدين من إيطاليا ربما هم من نقل الفيروس، وهم ينتمون في أغلبهم إلى فئة الشباب. وأن الفيروس انتقل أفقيا داخل الفئة الصلبة داخل المجتمع الألماني: الشبان، وهي مجموعة بشرية تتمتع بمقاومة عالية. بسبب حواجز النظام الاجتماعي الألماني انحصر الفيروس، لحد كبير، داخل الفئة المقاومة للمرض ولم يتمكن من التوغل في فئة كبار السن. بالأمس مات تسعة مسنون ألمان في دار واحدة للمسنين بمجرد أن تمكن الفيروس من الوصول إليهم. توسعت ألمانيا في تتبع الحالات وشملت دوائر الاتصال المباشر ولم تكتف بمن ظهرت عليهم الأمراض، كما يذهب تقرير للغارديان.
عربيا، يبدو المشهد متداخلا.
فالمجتمع العربي هو مجتمع شاب وسيكون قادرا على تحمل الضربة، لكنه أيضا يعيش في طبقات متداخلة، وسرعان ما ستصاب الطبقة المسنة بالفيروس. يفترض أن المجتمع العربي الشاب طور مناعة قوية بسبب تعرضه المستمر لبيئة صعبة، فضلا عن وجود الشمس، قرص الدواء الأكبر والأهم.
من جانب آخر، تقول البيانات أن عشرة في المائة من الحالات الحرجة تنتمي لفئة الشباب.
سلامات.
م.غ.