الشيخ حمد شهيدٌ بعمر يناهز السعبين استشهد وهو يواجه جماعة الحوثي العدوانية، التي تقتل الشعب، وتحتل القرى والمدن، وتهجر أهلها.
أثار استشهاد الشيخ حمد بن ناصر الجدعان في جبهة صرواح في مارب، وهو يقاتل مليشيا الذراع الإيرانية، السبت، موجة من الأسى والألم وانتقاد الشرعية لدى ناشطين يمنيين خاصة، وقد قدم الجدعان سابقاً أولاده الخمسة شهداء في معارك اليمن ضد الحوثيين.
وفي تعليقه حول هذا الحدث الكبير طالب الدكتور فاروق، الشرعية بعمل جنازة لائقة للشهيد الجدعان، معتبراً ذلك أقل واجب لبطل قدم كافة أبنائه شهداء في سبيل الجمهورية ثم ألحق ذلك بروحه.
من جانبه قال الدكتور عبدالمنان الدبعي "لله درها من شجاعة، قدم أولاده كلهم ثم انطلق لينال الشهادة بصمت دون من أو أذى، فيما الكثير من المسؤولين يعيشون في المال والنعيم والفنادق ولا يقدمون شيئا باستثناء إزعجانا ببطولات الفيسبوك".
إلى ذلك دوّن الصحفي فتحي أبو النصر عن الحادثه قائلا: "بطل عظيم وجليل من قبيلة الجدعان خمسة من أبنائه يخسرهم في معركة الحرية ضد الإمامة.. واليوم يرحل شامخا في جبهة صرواح.. آح يا مارب.. ويأتي مكسور الناموس البخيتي يهدد مراد الأبية".
المدون ردفان مسعد أشاد ببطولة الشيخ الجدعان: "التحية لقبائل مراد لكن الكارثة أن الشرعية تبيعك في نصف الطريق وغداً تسلم مارب للحوثي لتذهب كل هذه التضحيات والبطولات هباء".
من جانبه قال تقي منصور السوادي: "احفظوا هذا الاسم جيداً في تعاريج وجدانكم وانقشوه على جبين تاريخكم.. الشيخ حمد ناصر رقيب من قبيلة الجدعان، الله الله كم نحن صغار أمام هذا الجبل الأشم، وكم نحن مقصرين أمام هذا العطاء".
أما صالح المحمدي وهو يعبر عن أساه إزاء ما حصل لهذا القيل الهمام قال "لو كان الرئيس عبدربه كتب لنفسه نهايه مثل الشيخ الجدعان أو اللواء مفرح بحيبح لكان دخل التاريخ من أوسع أبوابه بدلا عن النوم في الفنادق".
ويعد الشيخ البطل حمد ناصر رقيب أحد مشايخ الجدعان التابعة لقبيلة مراد المأربية، واستشهد عن عمر يناهز 65 عاماً ولم يظهر في الإعلام أو المراسلات الحكومية منذ بدء الحرب طالبا للسلاح أو المال كما يفعل الكثير من المشايخ في الوقت الذي قاتل بصمت ليفقد كل أولاده ثم تبع ذلك بنفسه في سبيل نصرة الجمهورية ضد الارتداد الإمامي اللعين.
حمد شهيدٌ بعمر يناهز السعبين في مواجهة جماعة الحوثي العدوانية، التي تقتل أهل البلاد، وتحتل القرى والمدن، وتهجر أهلها.
عاد قبل يومين للجبهة، شرقي مفرق الجوف، بعد أن رفض الذهاب إلى مدينة مأرب. عاد يحمل شموخ اليمن الكبير، يحمل على عاتقة قضية الوطن الجريح. عاد لمواجهة جحافل الكهنوت الحوثي، وارتقى شهيداً كأكبر رجل استشهد وهو يذود عن هذه البلاد.
خرج العم حمد، يحمل سلاحه وعزيمته على كتفه، يرتشف من القهوة، ويلوح بيده لمن حوله ويقول الحياة معاد منها خير والموت أفضل لنا، ومن أكرمه الله وأحبه استشهد على يد الحوثي.
يا الله.. من يستطيع أن يتحدث بهذا قولاً، ويترجمه عملاً في الميدان.
بعد نضال طويل، وكفاح مستمر، قدم فيه خمسة من أبنائه شهداء، وأبناء شقيقه مبروك أربعة شهداء قادة، وشقيقه الآخر مبارك ثلاثة شهداء، وعدداً من أحفادهم وأبناء عمومتهم في مواجهة جحافل الكهنوت الحوثي، الشيخ حمد بن ناصر رقيب الأجدعي يرتقي شهيداً هذا اليوم في مواجهة مليشيا الحوثي.
إخوانه مبارك ومبروك، لا فرق بينهم خلقاً وكرماً وتضحية وشجاعة. مبروك أب لأربعة شهداء من قيادة الميدان، وفي أول يوم لانطلاق المعركة خرج متوشحاً سلاحه يدعو للنفير في وجهه المليشيات.
شقيقة الآخر الشيخ مبارك بن ناصر رقيب، والد ثلاثة شهداء، وجد لشهداء آخرين.
عائلة قدمت تضحيات كبيرة جداً، أبناؤهم قيادات ميدانية ومدنية، وممن بذلوا الغالي والنفيس من أجل الوطن وأهله في هذه الحرب التي فُرضت على البلاد.