أخبار محلية

أحكام نهائية بحبس أبرز رموز نظام بوتفليقة

أحكام نهائية بحبس أبرز رموز نظام بوتفليقة
سياسة

يونس بورنان - الجزائر

رئيسا الوزراء السابقين بالجزائر أويحيى وسلال - أرشيفية

رئيسا الوزراء السابقين بالجزائر أويحيى وسلال - أرشيفية

أصدر القضاء الجزائري، مساء الأربعاء، أحكامه النهائية بإدانة كبار رموز نظام الرئيس الأسبق عبد العزيز بوتفليقة في قضايا فساد.

وأيد مجلس قضاء الجزائر العاصمة الأحكام الابتدائية الصادرة في 10 ديسمبر/كانون الأول 2019 بحق رئيسي الوزراء السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، التي قضت بسجنهما لمدة 15 سنة و12 سنة على التوالي، ورجل الأعمال علي بايري 3 سنوات سجناً.

فيما صدرت أحكام أخرى بتخفيض العقوبة عن بقية المتهمين، بينهم وزيرا الصناعة والمناجم الأسبقين اللذين تقرر تخفيض عقوبتهما من 10 سنوات إلى 4 سنوات سجناً نافذاً.

إضافة إلى رجال الأعمال: علي حداد الذي حكم عليه بـ4 سنوات سجناً بعد أن كانت في الحكم الابتدائي 7 سنوات، وعلي عرباوي من 6 سنوات إلى 3 سنوات سجناً.

وبعد تأجيلها 3 مرات متتالية بطلب من هيئة دفاع المتهمين، استأنفت في 8 مارس/أذار الماضي محاكمة أكثر من 30 مسؤولاً نافذاً في عهد بوتفليقة من رؤساء حكومات ووزراء سابقين ورجال أعمال وموظفين في وزارة الصناعة وبنوك حكومية.

المتهمون داخل محكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة - أرشيفية

وعلى مدار 4 أيام، نفى المتهمون كل التهم الموجهة إليهم، وطالب رئيس الوزراء الأسبق عبد المالك سلال بإحضار الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة إلى المحاكمة بعد أن حمله مسؤولية التجاوزات التي حدثت خلال توليه رئاسة الحكومة الجزائرية من 2012 إلى 2017.

كما ألقى بقية المتهمين بالمسؤولية على بوتفليقة وشقيقه ومستشاره السعيد بوتفليقة، وأثارت شهاداتهم جدلاً واسعاً في الجزائر، بعد أن اعترفوا بأن بوتفليقة لم "يكن قادراً على اتخاذ القرار بسبب وضعه الصحي، وأن الجزائر كانت تسير من قبل شقيقه السعيد بوتفليقة".

واضطر بوتفليقة إلى الاستقالة في أبريل/نيسان الماضي تحت ضغط الحراك الشعبي غير المسبوق، قبل أن تنطلق محاكمات لأركان نظامه كانت الأكبر من نوعها منذ استقلال الجزائر عام 1962.

وفي 10 ديسمبر/كانون الأول 2019، أصدرت محكمة "سيدي أمحمد" بالعاصمة أحكاماً ابتدائية ضد رموز نظام بوتفليقة بالسجن تراوحت بين 20 سنة و3 سنوات سجناً.


وكشف القضاء الجزائري نهاية العام الماضي "أرقاما صادمة" عن حجم الخسائر التي تسببت فيها حكومتا أويحيى وسلال على الاقتصاد الجزائري.

حيث بلغت خسائر الخزينة العمومية في عهد رئيس الوزراء الأسبق عبدالمالك سلال "24 مليار دينار جزائري"؛ أي ما قيمته "1 مليار و988 مليون دولار"، دون احتساب الأموال المنهوبة والمزايا التي حصل عليها من رجال أعمال "مصانع تركيب السيارات" فاقت قيمتها "4 ملايين دولار"، وفق أرقام المحكمة.

كما بلغت خسائر الخزينة العمومية الجزائرية في عهد "حكومات" أحمد أويحيى "77 مليار دينار جزائري"؛ والتي تعادل "6 مليارات دولار و380 مليون دولار" في "قضية فساد واحدة" تتعلق بـ"مصانع تركيب السيارات".

أبرز المتهمين

وفي القضية ذاتها، تسبب وزير الصناعة والمناجم الجزائري الأسبق بدة محجوب في خسارة مادية قدرت بـ"8 مليارات دينار جزائري"؛ والتي تعادل نحو "660 مليون دولار"، إضافة لتسجيل خسائر للخزينة العمومية في عهد وزير الصناعة والمناجم الأسبق يوسف يوسفي بقيمة "29 مليار دينار جزائري" وتعادل "2 مليار و400 مليون دولار".

أما وزير القطاع ذاته عبدالسلام بوشوارب الهارب إلى وجهة مجهولة، فقد كشف القضاء الجزائري عن تسببه في خسائر فاقت "15 مليار دينار جزائري" والتي تعادل نحو "1 مليار و240 مليون دولار".

ويصل إجمالي الخسائر التي تكبدها الاقتصاد الجزائري من "قضية فساد واحدة" مرتبطة بمصانع تركيب السيارات الأجنبية إلى "12.668 مليار دولار أمريكي"، فيما تتواصل التحقيقات مع المتهمين ذاتهم في قضايا أخرى مرتبطة بقضايا فساد أخرى، مثل الطريق السيار شرق–غرب، وقضية سوناطراك، وغيرها من القضايا.