قالت القوات الحكومية اليمنية، الخميس26 مارس 2020، إن “عاصفة الحزم” التي أطلقها التحالف العربي في 26 مارسر 2015، “بددت أحلام الحوثيين في السيطرة على البلاد وإلحاقها بإيران”.
وأضاف ناطق الجيش عبده مجلي، في مؤتمر صحفي، أن “التحالف العربي قدم كافة أشكال الدعم اللوجستي والإسناد الجوي للقوات المسلحة في معركتها لتحرير اليمن من المليشيات ( الحوثيين)”.
وتابع: “إلى جانب رعاية اتفاق الرياض (بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي)، حشدت السعودية التأييد الدولي والإقليمي لدعم ومساندة الشرعية (حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي) وفق المرجعيات الثلاث (مخرجات الحوار اليمني، والمبادرة الخليجية، والقرار الدولي 2216 ).
وأطلقت السعودية أواخر مارس 2015 “عاصفة الحزم” بمشاركة 10 دول عربية، لدعم حكومة هادي المعترف بها دوليا، في مواجهة جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
ورغم مرور 5 أعوام على انطلاق عمليات التحالف؛ إلا أنها أخفقت حتى الآن في استعادة محافظات عديدة بينها العاصمة صنعاء التي لا تزال خاضعة لسيطرة الحوثي.
ويسيطر الحوثيون على محافظات ومدن ذات أهمية استراتيجية في النزاع مثل الحديدة (غرب)، وريمة والمحويت (شرق الحديدة)، الجوف وصعدة وحجة (شمال) المحاذية للحدود السعودية، إضافة محافظات عمران (شمال)، وإب (جنوب).
وتصاعدت الإدانات الدولية لأطراف النزاع على خلفية الانتهاكات بحق المدنيين، وتجنيد الأطفال، واستخدام حقول الألغام في المناطق المأهولة بالسكان ما أدى لمقتل وجرح الآلاف.
وتشهد اليمن منذ أكثر من خمس سنوات حربا عنيفة أدت إلى خلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، حيث بات 80% من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة.
وتقول الأمم المتحدة إن الصراع اليمني أدى إلى مقتل وجرح 70 ألف شخص، فيما قدرت تقارير حقوقية سابقة أن النزاع أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 100 ألف يمني.
واقتحم الحوثيون العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر، ووضعوا قيادات الدولة تحت الإقامة الجبرية، إلا أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تمكن من الفرار، ودعا دول الخليج للتدخل في اليمن.
ومنذ 26 مارس 2015، شكلت المملكة العربية السعودية تحالفًا عربيًا لدعم الشرعية في اليمن، إلا أنها بعد خمس سنوات لم تتحقق الأهداف كاملة، بسبب تخاذل الإخوان المسلمين في هذه الحرب، وتواصلهم مع الحوثيين سرًا.
وتحتاج اليمن في الوقت الراهن، إلى هيكلة حقيقية للجيش وللحكومة اليمنية، وتشكيل تحالف يمني حقيقي بعيدًا عن الإخوان المسلمين أو القوى المشكك بها في التواصل مع المليشيا الحوثية، أو مستفيدة من بقاء اليمن على الوضع الراهن.