أخبار محلية

سياسيون يهاجمون وزير خارجية لبنان: عودة العالقين واجب الحكومة

سياسيون يهاجمون وزير خارجية لبنان: عودة العالقين واجب الحكومة
سياسة

العين الإخبارية - أحمد فتحي

أحد العالقين بسبب كورونا في بلجيكا - رويترز

أحد العالقين بسبب كورونا في بلجيكا - رويترز

هاجم سياسيون لبنانيون وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتّي، بعد تأكيده في لقاء تلفزيوني، الخميس، أنه لا عودة مباشرة للعالقين في الخارج قبل التأكد من عدم إصابتهم بفيروس كورونا المستجد. 

واعتبر سياسيون ممثلون لكتل نيابية بارزة موقف وزير الخارجية يفتقد للحس الإنساني ووصفوه "تنظير غير منطقي" واستدعاء للبيروقراطية وقت الأزمات.

وأكدوا في الوقت ذاته أنه من واجبات الدولة إعادة أبنائها إلى بلدهم، إن كانوا معافين، أو مصابين، مع أخذ الاحتياطات لتأمين ذلك.

وشدد وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتّي، في حديث لقناة "إم تي في"، أنه "لا عودة مباشرة للعالقين في الخارج قبل التأكد من عدم إصابتهم بفيروس كورونا".

وأضاف: "سنخصص طائرات لتعيد اللبنانيين إلى وطنهم بعد تأمين فحص الـ بي سي آر (PCR) وإخضاعهم له"، متابعا: "ليس لدينا طائرات طبية لإجلاء آلاف اللبنانيين".

وكان المجلس الأعلى للدفاع في لبنان أوصى مجلس الوزراء بمد حالة التعبئة العامة في البلاد حتى الأحد 12 أبريل/نيسان المقبل، وسط ارتفاع أعداد المصابين بفيروس "كورونا" المستجد إلى 333 حالة، وتسجيل وفاة خامسة.

كما رفع المجلس الأعلى للدفاع توصية إلى الحكومة بتشكيل لجنة وزارية تكلف بمتابعة أوضاع اللبنانيين في الخارج.

إطلالة فاشلة

النائب بلال عبد الله عضو تكتل اللقاء الديمقراطي وصف إطلالة وزير الخارجية على قناة "إم تي في" بـ"الفاشلة".

وأوضح أن تصريحات ناصيف حتّي "تهرب من مسؤولية إنقاذ آلاف اللبنانيين العالقين في الخارج".

وزاد عبد الله: "إما تقوم بمهمتك، كما فعلت الدول الأخرى، أو تستقيل لعجزك".

وبدوره قال النائب هادي أبو الحسن أمين سر "اللقاء الديموقراطي": "عندما تفتقد السياسة إلى الحس الإنساني، وتصبح مقاربة مسألة اللبنانيين العالقين في الخارج خاضعة لتنظير غير منطقي يفتقد للحد الأدنى من احترام شعور الناس وتقدير ظروفهم، فهذا يستدعي الطلب الحاسم إلى وزير الخارجية كي ينزل من عليائه إلى أرض الواقع فلا معنى للبيروقراطية في الأزمات".

وأضاف أبو الحسن عبر حسابه الرسمي على "تويتر": "أما الآخر الذي حاول الظهور الليلة ليذكرنا بوجوده، مقدما نفسه أحد حراس الهيكل المتهاوي نقول: تكفينا الكورونا البيولوجية، وسنتجاهل الكورونا السياسية حاليا، هناك ما هو أهم منكم".

لا تبرير 

كما تعرض وزير الخارجية اللبناني لهجوم مماثل من أحد أعضاء كتلة التنمية والتحرير (كتلة رئيس النواب نبيه بري) الموالي لفريق السلطة

وقال عضو الكتلة النائب قاسم هاشم، في بيان، إن "اللجنة الوزارية المكلفة بقضية المغتربين واللبنانيين العالقين في أكثر من دولة مطالبة باتخاذ إجراءات سريعة لتأمين عودتهم إلى لبنان أيا كانت ظروفهم الصحية أو المادية".

وزاد هاشم: "لا يمكن تبرير ما أعلنه وزير الخارجية بمنع اللبنانيين من العودة إلا بعد إجراء فحص كورونا وهو أمر قد لا يتوفر ببعض الدول.

وأردف"المسؤولية والواجب الوطني يحتمان على الوزير المعني والحكومة مجتمعة أن يستنفروا كل جهودهم لتأمين عودة اللبنانيين إلى وطنهم مهما كانت أوضاعهم".

ونوه إلى أنه لا يجوز التلكؤ والمماطلة تحت أية ذريعة، وإلا سيتحملون مسؤولية أي ضرر بلبناني أراد العودة ومنع لأي سبب كان.

واجب الدولة

كما غرد النائب سامي الجميل رئيس حزب الكتائب اللبنانية عبر "تويتر" قائلا: "‏من واجبات الدولة إعادة أبنائها إلى بلدهم، إن كانوا معافين، أو مصابين، ومن واجباتها أخذ الاحتياطات لتأمين ذلك".

وأكد أن "بعض العالقين لا يملك تأمينا صحيا، أو يتواجد في دول مستشفياتها دون المستوى المقبول، والبعض الآخر لا قدرة له على دفع ثمن الإقامة في فندق، أو شقة مستأجرة لمدة أطول".

في المقابل، دافع النائب سليم عون عضو تكتل لبنان القوي الموالي لرئيس الجمهورية عن موقف وزير الخارجية.

وقال عون عبر حسابه على "تويتر": "الأصوات التي طالبت بوقف الطيران إلى لبنان، وانتقدت التأخر بإغلاق المطار، هي نفسها من تطالب اليوم بالسماح لعودة بعض الرحلات، وتنتقد عدم إعطاء الراغبين في العودة مهلة زمنية كافية قبل إغلاق المطار"، مردفا :"وقس على ذلك، من كيدية ونكد ونكايات في المواقف والآراء".

وأعلنت وزارة الصحة العامة في بيان أن عدد الحالات المثبتة مخبريا في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة، إضافة إلى المختبرات الخاصة بلغ 333 حالة بزيادة 29 حالة عن الأربعاء.

وذكر وزير الصحة حمد حسن، في تصريحات، الخميس، أن "الارتفاع الذي نلحظه في حالات (كورونا) طبيعي وليس بكارثي.

وأردف "إذا استمرينا على هذا النحو، فمعنى ذلك أننا نسير ضمن الخطة الموضوعة لاستقبال الحالات حسب الإمكانات المتوافرة، ونحن نعمل بمنطق وعقل، ونعرف إمكاناتنا والتحديات، لذا خطتنا موضوعة بهذا القدر المتناهي من الموضوعية".