في 11 مارس/ آذار الحالي، قام الفرنسي رودي جوبير، لاعب فريق يوتاجاز، بلمس جميع الميكروفونات والمسجلات الصوتية الموجودة في المؤتمر الصحفي الخاص بلقاء فريقه مع أوكلاهوما سيتي ثاندر في دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين (NBA).
وجاء تصرف اللاعب الفرنسي للتعبير عن سخريته من فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، الذي أدى أولا إلى بعض التأجيلات في النسخة الحالية من دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين، مثلما أدى إلى تأجيل الكثير من الأحداث الرياضية حول العالم.
لكن بعدها تم نقل اللاعب إلى مستشفى محلي، ليتم فحص عينته التي جاءت إيجابية وأعلنت إصابته بالكوفيد 19، ليتم بعدها بيومين إيقاف دوري السلة الأمريكي بشكل كامل، بعدما تم التأكد من إصابة جوبير ومن بعده زميله دونوفان ميتشل.
وأعلن نادي يوتاجاز (السبت) عن تعافي الثنائي جوبير وميتشل من الإصابة بالكوفيد 19، لكن بعدما أخذ اللاعب المتعجرف درساً بلا شك في كيفية التعامل مع الأمراض، وعدم السخرية منها.
وأكد النادي أن السلطات المحلية أخبرتهم بأن الثنائي لن يمثلا أي خطر في نقل العدوى لآخرين سواء من لاعبي الفريق أو العاملين بالنادي،علماً بأن ميتشل كان اللاعب الوحيد الذي نقلت له العدوى من جوبير عند إجراء الفحوصات في الأسبوع الثاني من شهر مارس.

وبعدهما ظهرت 11 عينة إيجابية قد تم فحصها للاعبين في الدوري الأمريكي، تعرضوا جميعهم للإصابة بالكوفيد 19 حتى تلك اللحظة.
إلا أن محنة المرض التي تعرض لها جوبير أجبرته فيما بعد على التعامل بشكل عقلاني مع الأمور، حيث قام بالتبرع بأكثر من 500 ألف دولار للعمال غير المنتظمين في ملعب ناديه، وكذا مقدمي الخدمات الاجتماعية لمحاربة انتشار كورونا.
وأكد اللاعب الذي يتقاضى 22 مليون دولار أمريكي سنوياً أنه يشعر بأن عليه دورا كبيرا جيب القيام به بعد الأزمة التي تعرض لها من إصابته بالفيروس، موجهاً كل الشكر والامتنان لمن ساعدوه، ومعلناً عن رغبته في مساعدة المتواجدين في أوكلاهوما سيتي وفريقه جاز.
ومن المؤكد أن تلك المحنة ستدفع جوبير في المستقبل للتعامل بعقلانية مع أي مسألة ليس له بها علم كبير، خاصة أن أرقام المصابين بالكوفيد 19 في أمريكا تجاوزت 100 ألف شخص حتى مساء الجمعة، بالإضافة لوفاة أكثر من 1200.