وكالات

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل - رويترز
كشف استطلاع رأي أن الحزب الذي تقوده المستشارة أنجيلا ميركل استعاد شعبيته وعاد ليتصدر المشهد مرة أخرى نتيجة الإدارة الجيدة لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد التي أشاد بها الألمان.
حقّق الحزب الديموقراطي المسيحي الذي تقوده المستشارة قفزة بـ7 نقاط في أحدث استطلاع رأي سياسي أنجزه تلفزيون زي دي إف ونشره هذا الأسبوع، ما يعد تقدما غير مسبوق في تاريخ هذا الاستطلاع.
ورغم انتشار الوباء، وتسجيل حوالي 4 آلاف إصابة جديدة يوميا، تبدو ألمانيا أقلّ تأثرا من بعض جيرانها، لا سيما لناحية عدد الوفيات.
وحازت المستشارة أيضا على تعاطف مواطنيها عند إعلانها الدخول في حجر ذاتي في منزلها عقب اختلاطها بطبيب مصاب بفيروس كورونا المستجد.
منذ ذلك الحين، تواصل ميركل إدارة البلاد عن بعد، وقد عبّرت في تسجيل صوتي عن صعوبة الحجر وغياب الاختلاط مع الوزراء والمستشارين.
وقالت في خطابها اليومي صباح السبت "للأسف، العدد اليومي للإصابات الجديدة لا يسمح لنا بتخفيف التدابير".
يمكن لهذه الأزمة أن تخلط الأوراق في سباق الترشح لخلافة المستشارة عام 2021.
كان يتوقع انتخاب قيادي محافظ جديد يوم 25 أبريل/نيسان المقبل ليكون مرشحا للمنصب، لكن أرجئ ذلك إلى أجل غير مسمى.
حقق أيضا رئيس حكومة بافاريا ماركوس سودر تقدما كبيرا في استطلاعات الرأي.
صار سودر، المشرف على ولاية متضررة بشدة بكوفيد-19، الشخصية الأكبر شعبية بعد ميركل.
ويشيد الألمان خاصة بسرعة اتخاذ بافاريا تدابير الحجر.
أما الخضر، الموجودون في المعارضة، فهم ضحايا للأزمة، اذ تراجعت نوايا التصويت لهم إلى ما دون 2%.
لكن يبدو حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني القومي أبرز الخاسرين جراء الوضع. وتراجع الحزب الذي يشهد نزاعا داخليا مع جناحه الأكثر تشددا إلى ما دون 1%.
في افتتاحيتها السبت، قالت صحيفة دير شبيجل إنه "توجد عودة إلى فضائل غريبة عن حزب البديل من أجل ألمانيا: التضامن والجدارة والحيطة والثقة في السلطة ..."، لكنّها عبرت عن خشيتها من عودة الحزب إلى الواجهة في حال نشوب أزمة اقتصادية واجتماعية.