انضمت أندية محافظات القناة في مصر، الإسماعيلي والمصري، إلى قائمة المطالبين بإلغاء الموسم الحالي من الدوري المصري، بعدما توقف مؤخرا بسبب انتشار فيروس كورونا.
وتسبب فيروس كورونا في تأجيل العديد من الفعاليات الرياضية حول العالم، على رأسها الدوري المصري، الذي سيبقى متوقفا حتى منتصف أبريل/نيسان المقبل على أقل تقدير، وفقا لما أعلن عنه الاتحاد المحلي للعبة.
الزمالك أول المطالبين

وكان مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، أول المطالبين بإلغاء الموسم الحالي من الدوري المصري بسبب انتشار فيروس كورونا.
وقال منصور، في تصريحات سابقة، إن استمرار منافسات الدوري في الموسم الحالي سيشكل تهديدا كبيرا على عناصر اللعبة، في ظل تفشي انتشار الفيروس.
وأوضح رئيس الزمالك أنه لا يمانع إهداء درع الدوري إلى الأهلي الذي يتصدر جدول الترتيب بفارق كبير، مقابل أن يتم إلغاء الموسم حفاظا على صحة الرياضيين.
ويحتل الأهلي صدارة جدول ترتيب الدوري المصري برصيد 49 نقطة، بفارق 16 نقطة عن المقاولون العرب صاحب المركز الثاني.
أندية القناة تنضم للزمالك

صبري المنياوي، مدير الكرة بالإسماعيلي، قال في تصريحات لوكالة أنباء "رويترز" إن إلغاء الدوري بات ضرورة حتى تعيد الأندية ترتيب أوراقها.
وأوضح: "ليس من المعقول أن نستأنف النشاط في الوقت الذي تفشى فيه الفيروس وتحول إلى وباء عالمي، علينا إعلان الغاء الدوري والنشاط احتراما لمشاعر الجميع".
ويحتل الإسماعيلي المركز التاسع في جدول ترتيب الدوري المصري برصيد 22 نقطة من 18 مباراة.
عبدالظاهر السقا، مدير الكرة بالمصري البورسعيدي، أكد هو الآخر أن إدارة النادي تنتظر قرارا من اللجنة الخماسية المكلفة بإدارة الاتحاد بإلغاء الدوري.
وأضاف: "الجميع ينتظر قرارا رسميا من الاتحاد بإلغاء المسابقة، والقرار ستعقبه قرارات أخرى تتعلق بجميع بنود المسابقة وعقود اللاعبين".
ويحتل المصري المركز العاشر في جدول الترتيب برصيد 20 نقطة من 16 مباراة، رغم أنه أنهى الموسم الماضي في المربع الذهبي.
3 حلول

الاتحاد المصري لكرة القدم كان قد قام بوضع 3 احتمالات للتعامل مع ضيق الوقت الناتج عن تأجيل مباريات المسابقة بسبب انتشار فيروس كورونا.
جمال محمد علي، عضو اللجنة الخماسية التي تدير اتحاد الكرة المصري، قال في تصريحات تلفزيونية: "لدينا عدة خيارات سوف نتعامل معها في ضوء تطورات الأحداث، من المؤكد أن صحة الجميع لها الأولوية".
وتحدث عن الحلول التي ستتم دراستها: "يمكن أن إنهاء البطولة بوضعها الحالي، لكن هذا الأمر ظالم، لأننا لم نصل لمرحلة متقدمة من عمر البطولة، وحسابيًا يمكن لصاحب المركز العاشر أن يتوج باللقب".
وواصل: "لدينا خيار آخر وهو استئناف البطولة بعد عودة الحياة لطبيعتها، وسيؤدي هذا الحل لضغط شديد للمباريات والتأثير على الموسم المقبل".
وختم: "هناك خيار أيضًا، وهو التعامل بنفس سياسة المواسم التي لم تستكمل فيها المسابقة، في حال إلغاء النشاط، كأن الموسم لم يكن، قد يكون هو أفضل حل ممكن".
5 سوابق
تاريخيا، لم يكتمل الدوري المصري بعد انطلاق الموسم بالفعل في 5 مناسبات، لم يتم خلال أي واحدة منها تسمية بطل للمسابقة.
في موسم 1954-1955 أقيمت 85 مباراة من أصل 90، لكن انسحاب الأهلي لرفضه إعادة مباراته أمام الترام، بعد أحداث شغب شهدتها ونقل مباراتين أخريين من القاهرة، تسبب في أزمة قرر معها اتحاد الكرة شطب لاعبي الفريق، قبل أن يتم إلغاء الموسم.
حينها كان الزمالك يتصدر المسابقة بفارق نقطتين عن الأهلي، وطالب بتتويجه بطلا للدوري، لكن هذا الطلب قوبل بالرفض، نظرا لأن النقاط كان يمكن تعويضها.
وبينما كانت مباراة الترسانة والطيران تُلعب بنادي الترسانة في الجولة الخامسة لموسم 1973-1974، انطلقت الطائرات المصرية لدك صفوف العدو معلنة بداية حرب أكتوبر/تشرين الأول، ليتوقف الموسم وكان الأهلي حينها متصدرا لجدول الترتيب برصيد 8 نقاط بفارق نقطة عن أقرب منافسيه حينها.
وكان لتأهل مصر لمونديال 1990 نصيب في المواسم غير المكتملة للدوري، حيث صدر قرار بعد نهاية الجولة 12 بإلغاء الموسم بطلب من محمود الجوهري مدرب الفراعنة آنذاك، لخوض فترة إعداد طويلة للمنتخب.
وكان الأهلي يتصدر جدول ترتيب الدوري برصيد 34 نقطة بفارق 4 نقاط عن الزمالك أقرب ملاحقيه، علما بأن الفريقين كانا يقدمان موسما مثاليا لم يخسرا خلاله أي مباراة.
وفي موسم 2011-2012 ألغيت المسابقة بعد الجولة 17 بسبب أحداث ملعب بورسعيد التي أودت بحياة 72 مشجعا من جمهور الأهلي، وكان حينها حرس الحدود يتصدر الترتيب برصيد 37 نقطة، متفوقا بنقطة عن الأهلي أقرب ملاحقيه.
وفي الموسم التالي أقيمت المسابقة من مجموعتين، بعد إلغاء الهبوط، لكن قبل نهاية دور المجموعات بجولة واحدة ألغيت المسابقة بسبب قيام ثورة 30 يونيو/حزيران 2013 وما تلاها من أحداث سياسية.
