العين الإخبارية - رضا شعبان

بوارج تركية تواصل انتهاك القرارات الدولية بشأن ليبيا
بإطلاق إحدى بوارجها الحربية صاروخا على مدينة العجيلات الليبية، وضعت تركيا الاتحاد الأوروبي، الذي أطلق مؤخراً عمليته العسكرية (إيرين) المعنية بفرض القرارات الدولية الخاصة بهذه الأزمة، في موقف حرج.
وأظهر تسجيل مصور لحظة إطلاق صاروخ من بارجة حربية تركية على مدينة العجيلات غربي طرابلس، الأربعاء، بحسب ما نشرته مواقع تركية.
وأكد المتحدث باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري، في بيان مشفوعا بالصور، أمس، أن بارجة تركية موجودة في البحر المتوسط استهدفت العجيلات بصواريخ من دون وقوع خسائر، واصفا ذلك بـ"التطور الخطير".
وقال المسماري: "تدخل القوات البحرية التركية مستمر ولم يتوقف؛ حيث كانت في السابق البوارج ترافق سفن شحن تقل أسلحة ومعدات عسكرية وإرهابيين ومرتزقة سوريين".
العدوان التركي فتح الباب أمام تساؤلات حول مدى جدية وجدوى عملية (إيرين) البحرية التي أطلقها الاتحاد الاوروبي الثلاثاء لفرض احترام قرار المجتمع الدولي لإنهاء أزمة ليبيا بحظر توريد السلاح إليها
وأطلق الاتحاد الأوروبي عملية إيرين العسكرية الجديدة بعد توقف عملية صوفيا التي كانت تديرها إيطاليا.
وتم إيقاف سفن العملية صوفيا قبل عام وسط انقسامات عميقة بين الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي بشأن عمليات إنقاذ المهاجرين.
وتشمل العملية إيرين قدرات جوية وأقمار اصطناعية لرصد تدفق الأسلحة وستعمل السفن العسكرية الأوروبية في شرق المتوسط، في مناطق بعيدة عن الطرق التي يسلكها مهربو المهاجرين للوصول إلى القارة العجوز.
ووفقا لبيان الاتحاد الاوروبي فقد اتخذت العملية (إيرين) من روما مقرا لها، بقيادة الأدميرال فابيو أجوستيني على أن تمتد فترة التفويض الأولية للمهمة لسنة واحدة.
وتتولى (إيرين) مهمة مراقبة صادرات النفط غير المشروعة من ليبيا، والمساعدة في تدريب وتطوير خفر السواحل لهذا البلد، والمساهمة في الجهود المبذولة لتعطيل شبكات تهريب البشر والاتجار بهم.
تعمد تركي
وتتعمد تركيا إظهار عدم احترامها للقرارات والتحركات الدولية؛ حيث كشف تقرير نشره موقع (المخابرات الأفريقية) المقرب من الاستخبارات الأوروبية استمرار تركيا في إرسال السلاح والمرتزقة الى طرابلس.
وبحسب الموقع المعني بشؤون الاستخبارات في القارة السمراء فإن نظام رجب طيب أردوغان يواصل خرقه للقرارات الدولية بشأن حظر توريد السلاح إلى ليبيا؛ حيث قال التقرير: "تركيا لا تحترم قرارات مجلس الأمن بهذا الخصوص".
المحلل السياسي الليبي ناصف الفرجاني أكد لـ"العين الإخبارية"، أن تركيا تتعمد عقب أي قرار أو تحرك دولي إظهار عدم إكتراثها به.
وحين كان أردوغان يشارك في مؤتمر برلين المعني بالأزمة الليبية في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، كانت سفنه تفرغ شحنات سلاح بميناء طرابلس لاستهداف الجيش الوطني، بحسب الفرجاني.

ويسوق الفرجاني موقف تركي آخر في يونيو/حزيران 2019؛ حيث أرسل أردوغان شحنة كبيرة من الطائرات المسيرة وعدد من الآليات العسكرية لصالح حكومة فايز السراج وميليشياته الإخوانية، وذلك بعد أيام من انعقاد مجلس الأمن لتمديد قرار حظر صادرات السلاح المفروض على ليبيا منذ 2011.
ويمنح قرار حظر صادرات السلاح، الاتحاد الأوروبي الإذن بتفتيش السفن في أعالي البحار قبالة سواحل ليبيا، وتجديد السماح بتفتيش السفن المتجهة من هذا البلد وإليه لعام إضافي ينتهي في 10 يونيو/حزيران 2020.