وصف السياسي والبرلماني الجنوبي الدكتور عيدروس نصر النقيب البيان الذي أصدره بعض وزراء (الشرعية) والموجه ضد رئيس الوزراء الدكتور معين عبد الملك، بانه لم يكن سوى نتاج طبيعي لذلك الصدع الكبير داخل هذه الحكومة،
لافتا الى ان هذا التصدع في بينان الحكومة ناتج عن وجود أكثر من مركز من مراكز القوى التي تتحكم في بنية وعمل وتفكير وسلوك هؤلاء الوزراء مما يقدمهم على أنهم أشبه بوكالة تجارية بين مجموعة من الشركاء المتنازعين الذين لا يجمعهم سوى تقاسم الأرباح نهاية كل موسوم.
وأشار النقيب في مقال له بعنوان "التصدع في الحكومة الشرعية" الى ان أطرف ما في بيان الوزراء (إن صح إن كل الأسماء المذكورة وقعت عليه) إنه يحذر من خلافات في مجلس الوزراء تسهم في إضعاف الحكومة وزعزعة ثقة المواطن بها".
واضاف النقيب : "هؤلاء يتحدثون عن إضعاف حكومة هي أصلا غير موجودة وبعض الأسماء لا يعلم المواطنون أن أصحابها وزراء إلا من البيان، أما الأكثر طرافة فهو الحديث عن زعزعة ثقة المواطنين بالحكومة".
واوضح ان من يريد الثقة به عليه أن يقدم شيئاً يصنع هذه الثقة لا أن يتوارى ويختفي، فلا يظهر إلا على تويتر أو في ذيل الموقعين على بيان لا معنى له، وطبعا في قائمة المرتبات التي لا يعلم تفاصيلها أحد ممن يطلب منهم الثقة بالحكومة.
وأردف : "نسي السادة الوزراء أنهم وبموجب اتفاق الرياض (بافتراض أنهم ما يزالون يتذكرونه) تناسوا أنهم مجرد حكومة تسيير أعمال (هم لا يسيرونها لا من قبل الاتفاق ولا من بعده) وأن الناس يتوقعون من رئيس الجمهورية الإسراع في إعلان حكومة الكفاءات التي نص عليها اتفاق الرياض.
وتابع قائلا : "لا يمكن للمواطن البسيط فهم على ماذا يتضارب الوزراء ورئيس حكومتهم، هم وزراء بلا مهمات ولا واجبات ولا حافظة دوام والراتب يحولونه مباشرة إلى حساباتهم البنكية دون حتى أن يوقعوا عليه، فلماذا النزاع يا سادة".
ونوه النقيب الى ان وجود حكومة فاعلة ومستقرة وذات كفاءة وشعور بالمسؤولية ومنسجمة فيما بين وزرائها مرهون برفع يد الأحزاب عن مثل هذه الحكومة وتفعيل اللجنة الثلاثية وتشكيل حكومة الكفاءات، وكل هذا تضمنه اتفاق الرياض الذي لا يرغبون حتى في الحديث عنه لأنهم يشمئزون من مجرد ذكره، أما الحكومة الراهنة فقد انتهى عمرها الافتراضي منذ مطلع فبراير الماضي لكن ما تبقى لها هو التنفس الاصطناعي والمغذيات الوريدية التي لن تضيف لها عمرا فوق عمرها.