حالة من الجدل أثارتها توجيهات السلطات الصحة في إيران لعائلات ضحايا فيروس كورونا المستجد بتنسيق عمليات الدفن مع الحرس الثوري.
وكشف موقع "راديو فاردا" المعني بالشأن الإيراني، عن أن خطابًا لمسؤول صحة تم تسريبه عبر شبكات التواصل الاجتماعي في 8 أبريل/نيسان أظهر أنه من أجل استخراج شهادات وفيات لـ"ضحايا كورونا أو الأشخاص المشتبه في وفاتهم جراء الفيروس يتوجب على العائلات التواصل مع الحرس الثوري الإيراني.
ومع تفشي الوباء في إيران لاحقت نظام طهران اتهامات بإخفاء الأعداد الحقيقية للمصابين والضحايا.
ووفقًا لحصيلة قدرتها الإذاعة، فإن هناك ما يقارب الـ100 ألف إصابة، و7 آلاف حالة وفاة بسبب فيروس كورونا المستجد.
في 10 أبريل/نيسان، قال مستشار وزير الصحة، علي رضا وهاب زاده، لوكالة فارس، إن عمليات الدفن يجب أن يشرف عليها قوات "الباسيج" (قوات شبه عسكرية مكرسة للتعبئة العامة)، وأن هذا السبب في وجوب إبلاغ الحرس الثوري وإصدار شهادات الوفاة.
وكانت مقاطع فيديو نشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي في إيران أظهرت أعداد من قوات "الباسيج" تترك جثامين ضحايا فيروس كورونا، في مقابر على عمق نحو أربعة أمتار.
لكن طبقًا لـ"راديو فاردا"، فإن إصدار الحرس الثوري الإيراني لشهادات الوفاة لا يتمتع بالأفضلية أو القانونية، ويعني أنه سيمكنهم من تسجيل سبب الوفاة على أنه أي شيء آخر غير فيروس "كوفيد-19".
وظهرت تقارير الأسابيع القليلة الماضية في إيران تفيد بأن شهادات الوفاة لكثير من ضحايا الجائحة تشير إلى "مضاعفات تنفسية"، بدلًا من تحديد "كوفيد-19" كسبب للوفاة.